فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 6253

شفيق الحوت: هو لابد من التمهيد بإيجاز حتى نصل للأسباب التي أوجبت توقيع مثل هذه الاتفاقية، إذ كلنا نذكر أنه في الـ 64 قامت منظمة التحرير الفلسطينية، وكان هذا يعني منعطف في تاريخ العلاقة الفلسطينية مع الدول المضيفة في الوطن العربي، لأنهم كانوا قبل قيام منظمة التحرير بدون مرجعية، في الـ 65 قامت فتح وأطلقت الرصاصة الأولى، وأعلن بداية الكفاح المسلح ضد إسرائيل، وكذلك هذا العمل كان حدثًا استراتيجيًا مهما كان له تأثيره على دول الطوق المحيطة بإسرائيل ومن الجملة لبنان، في الستينات في هذه المرحلة من 64 فصاعدًا كان النضال الفلسطيني يحاول العمل على جبهتين تصحيح الوضع الفلسطيني كلاجئ في دول مضيفة، يعني يحاول أن ينتزع لهم بعض المكاسب أو بعض الحقوق الإنسانية التي كانوا مجردين منها حتى تلك الأيام.

أحمد منصور [مقاطعًا] : كيف كانوا يعاملوا؟

شفيق الحوت: كانوا يعاملوا بدون بروتوكول واضح.. بدون اتفاق معين..

أحمد منصور [مقاطعًا] : كل دولة لها أسلوبها في التعامل.

شفيق الحوت [مستأنفًا] : كل دولة لها أسلوبها الخاص، ولكن الصفة العامة بين معظم الأنظمة العربية التي استضافت الفلسطينيين كانت البعد الأمني هو المسيطر أو هو الهاجس الذي كان يحكم هذه العلاقة ولا سيما بالنسبة للدول المضيفة، يعني الفلسطيني في لبنان -على سبيل المثال -كان يعيش في معسكرات محكومة مباشرة من قِبَل دوائر المخابرات العسكرية وقوى الدرك اللبناني، وكان أي مخالفة تجري لا.. لا يتم إحالتها إلى الفضاء المدني، وإنما كانت تحل بالوسائل العسكرية، وكانت يعني وسائل قمعية وبعيدة عن الإجراءات القانونية حتى في إطار الإدارة العسكرية، كان الفلسطيني فعلًا ممنوع حتى من أن ينتقل من مخيم إلى مخيم، يعني كثيرًا ما كنا نعاني، الشاب الفلسطيني يخطب فتاة فلسطينية من مخيم آخر، كان بحاجة إلى إذن من السلطات والمخابرات العسكرية حتى ننقل العروس من مخيم إلى مخيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت