فهرس الكتاب

الصفحة 2739 من 6253

شفيق الحوت: يعني في البداية كان هنالك لسه الوعي جديد يعني حديث، الضربة لسه كانت يعني في الذهن، وكان يعني فيه شيء من الانضباط، وفيه شيء من يعني الطهر الثوري اللي كنا نسميه في تلك الفترة، لكن مع الزمن ومع التواجد اليومي ومع ما فرضه المناخ الثوري من مستجدات في لبنان يعني صار هنالك نوع من ردود الفعل المتباينة لدى القوى السياسية في لبنان بسبب ها المناخ، أولًا: كان فيه الناحية الإيجابية، يعني شباب لبنان مسيحييه وقبل مسلميه في فترة من الفترات كانوا مع الثورة الفلسطينية، كانوا متحمسين للثورة الفلسطينية للتغيير، يعني أنا أذكر حضرت مرة في.. في.. في الجامعة اليسوعية هنا في لبنان، واتُّهمت بأنني يميني ومعتدل، وأنا كنت أمثل..

أحمد منصور: اتُّهمت!

شفيق الحوت: نعم، من الطلبة اللي كلهم -إن ما كانش معظمهم- من الطلاب المسيحيين، يعني كان فيه جو متعاطف، لكن مع الزمن والممارسة اليومية بدأ الاحتكاك وبدأ التفاعل مع القوى السياسية اللبنانية المختلفة، أولًا: يعني هنالك من اختارنا أصدقاء، هنالك من وقف موقفًا حياديًا حذر، هنالك من بادر إلى معاداتنا.

أحمد منصور: مع وجودكم للحد إلى العام 1970 هل تغيرت رؤية القوى السياسية في لبنان لكم بعد مجيء القيادة إلى هنا؟

شفيق الحوت: لم تتغير بالمعنى الجذري الراديكالي، يعني تغيُّر بالمواقف لأ، بقي الموقف.. يعني شوف أنا معك كفلسطيني في قضيتك، يعني هذا حال السياسي المعتدل مسلمًا أو مسيحيًا في رأيي كان: أنا مع الفلسطيني في قضيته العادلة، في صراعه ضد العدو، لكن لست معه في إنه عامل لي حاجز بهذا الشارع أو حاجز في ذلك الشارع، أو عم بيتسبب بما يرتد عليَّ في لبنان من خسارة خاصة يعني كان فيه بدأت تضيق الرحابة بين الموقف القُطري والموقف القومي.

أحمد منصور: هل القيادة الفلسطينية كانت تستوعب هذا الأمر في تعاملها مع اللبنانيين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت