أحمد منصور: لكن عمل.. حينما خرج 250 ألف لبناني في جنازة الثلاثة يعني ما يقرب من 10% من سكان لبنان، أدى إلى إن يعني شعور بنوع من التعاطف الكبير مع الثورة الفلسطينية ومع الفلسطينيين، في نفس الوقت خرجت مظاهرات مارونية تطالب بإلغاء اتفاقية القاهرة، على أساس إن اتفاقية القاهرة هي التي منحت الفلسطينيين هذا الوضع، ومن ثَمَّ إذا تم إلغاؤها فممكن إيقاف الحدة مع الإسرائيليين، بدأ صِدَام بين الجيش اللبناني وبين الفدائيين الفلسطينيين، بدأت عمليات خطف ما بين الطرفين، سليمان فرنجية نفسه أعلن عن رغبته باستبدال اتفاقية القاهرة باتفاقية جديدة تضع الفدائيين ومخيمات اللاجئين تحت سيطرة الحكومة، ولكن بعد ضغوط من السادات ومن النميري ومن الأسد ومن غيرهم يعني سحب الموضوع، قامت معركة في 3، 4 مايو 73 بين الجيش اللبناني وبين الفدائيين، وفي 5 مايو تم إيقاف العمليات، ورئيس الوزراء أمين الحافظ قدَّم استقالته مساء 7 مايو، وعُقد في 9 مايو هدنة ما بين الطرفين، اللاجئين كانوا وصلوا 300 ألف في بيروت في ذلك الوقت وكان فيه رغبة من فرنجية إن يتم تخفيض عدد الفدائيين.
أحداث مايو 73، الصدامات التي حدثت كانت تجربة لبداية أو مؤهل للحرب اللبنانية التي اندلعت في 13 أبريل.
شفيق الحوت: وأعتقد كانت من بقايا اندفاع الرئيس سليمان فرنجية، يعني لو كان غيره.. لو كان شارل الحلو ما يعملهاش، لذلك أمر.. واستعمل الطيران، يعني لأول مرة يطير طيارين لبنانيين وبيقصفوا...
أحمد منصور [مقاطعًا] : وبعض الطيارين المسلمين رفضوا أن يقوموا بمهَّمات وحوكموا أو أبعدوا من الجيش وبدأت عمليات فرز داخل الجيش اللبناني.