شفيق الحوت: يعني لا شك إنه.. إنه جزء كبير من السبعينات مليء بالأحداث التي يفجع لها الإنسان، بغض النظر عن هويته السياسية، سواء في المنطقة الشرقية أو في المنطقة الغربية، والعلاقات العربية- العربية كانت يومئذٍ تترجم نفسها بعنف على الساحة اللبنانية، أنا أعتقد في الـ76، خد موقف مصر مثلًا، مصر أنا أعتقد من الـ 76 أو بعد.. قبل حتى 76 كانت تحاول أن تهيئ الشعب الفلسطيني للقبول في تسوية، وكان السادات يهيئ ربما نفسه لزيارة القدس كما تم في 77 وتحدث يومئذٍ عن إقامة حكومة في المنفى أو شيء من هذا القبيل، وكان يعتمد على هوى الرئيس عرفات الذي كان يقول أن هواه مصريًا باستمرار، وعرفات كان كما هو معروف عنه يعني لا يقطع بين أي عاصمة وأخرى يحاول الاستفادة من الفريقين، الخلاف السوري-المصري كان يدور حول التوجه الاستراتيجي في العلاقة مع إسرائيل، لأنهم اشتركوا في الحرب واختلفوا أو قيل إنهم فيما بعد اختلفوا على الهدف الاستراتيجي، يعني الأسد يقول: أنه دخلت حرب 73 بهدف تحرير، وبينما السادات دخل بهدف تحريك قضية فلسطين، والفرق واسع بين الكلمتين، وهذا كان يعكس نفسه كمان على الساحة الفلسطينية.. على فصائل الثورة الفلسطينية، كان دائمًا باستمرار هنالك من الفصائل الفلسطينية من هو مع دمشق، رغم وجودهم في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وكان هنالك من يقف ضدها..
أحمد منصور [مقاطعًا] : أنا لم أستطع أن أستوعب وأنا أقرأ بين الكتب، فحضرتك قلت لي: العربي قتل العربي واللبناني قتل اللبناني، لكن المأساة هنا أن يقتل الفلسطيني الفلسطيني..
شفيق الحوت: ما هو الفلسطيني..
أحمد منصور [مقاطعًا] : الفلسطيني الذي خرج مهاجرًا من بلده، وامتطى السلاح من أجل أن يحرر بلده تحول إلى قاتل لفلسطيني آخر، لأنه ظل.. كان هذا يتبع سوريا وهذا كان يتبع كذا، والفلسطيني.. عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا على أيدي الفلسطينيين في لبنان عدد غير عادي..