شفيق الحوت: منذ.. منذ أن قامت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 -وقد أشرت إلى ذلك في حينه- كل دولة عربية كانت تنظر إلى المنظمة من شرفة تختلف عن شرفة النظام الآخر، قسم كبير أو القسم الأكبر كان يحاول ترويض منظمة التحرير الفلسطينية ولا سيما بالسبعينات ولاسيما بعد حرب تشرين إلى الدخول في إطار التسوية، وأنا بأعتقد أنه دخلنا في منظمة التحرير في نفق التسوية من 74 من ذهابنا إلى الأمم المتحدة، لكي لا نخدع أنفسنا، أصلًا أنت لا تصبح عضوًا مراقبًا في الأمم المتحدة إن لم تكن موافقًا على ميثاقها، وراضيًا..، أصلًا إحنا دخلنا بقرار من الأمم المتحدة، ولكننا وجدنا النصف الملآن من الكوب وقتئذٍ.
أولًا: تفادينا الذهاب إلى جنيف الذي كانت تدعو إلى عقده إسرائيل، ورضيت به مصر وفيما بعد سوريا، واعتبرنا أن أصبح لنا وجود في الأمم المتحدة بعد.. بعد..
أحمد منصور [مقاطعًا] : إذا كان هذا كما تقول يعني من 74. ليه استمريتم في خداع نفسكم وخداع شعبكم، وبُذلت كل هذه الدماء، وبُددت مليارات المليارات من الدولارات في حروب داخلية-داخلية بين الفلسطينيين بعضهم وبعض وبين الفلسطينيين واللبنانيين والفلسطينيين والسوريين؟ لماذا لم تبدءوا إذا كانت.. أنتم من 74 قررتم تدخلوا في التسوية، لماذا لم تبدءوا؟ حتى كنتم اللي حصلتم عليه أحسن من اللي حصلتم عليه؟
شفيق الحوت: أحسن.. آه طبعًا على مستوى القرارات نحن حصلنا في 74 و75 على قرارات لا نحلم بها، يعني خد مثلًا بعيدًا..
أولًا: إقرار الحق.. الحقوق غير القابلة للتصرف في الشعب الفلسطيني، اللي هي حق العودة إلى الديار والممتلكات التي فقدناها 1948 الحق في تقرير المصير دون أي تدخل خارجي، الحق في السيادة والاستقلال الوطني.
أحمد منصور: أليست القيادة الفلسطينية هي التي تتحمل المسؤولية كلها..
شفيق الحوت: طب ما هو تعالَ نفِّذ يا أحمد القرار موجود، بس حتى تنفذ إسرائيل تقول لا، بس..