شفيق الحوت: ما أنا بأقول لك.. لأ، مع ذلك.. مع ذلك علينا إن توخينا الموضوعية، أنت تعرف، وربما المشاهد يعرف أنني لست من عشاق الدفاع عن القيادة الفلسطينية، عشت حياتي في إطار منظمة التحرير معارضًا، تشهد على ذلك جميع جلسات المجلس الوطني الفلسطيني، تشهد على ذلك استقالتي سنة 1992 من منظمة التحرير.
أحمد منصور: 93.
شفيق الحوت: 93 من.. من القيادة بسبب أوسلو، يعني علاقاتي مع القيادة وحتى مع الأخ أبو عمار بالذات لم تكن إلا نقدية، وتكاد تكون يعني حامية وساخنة في معظم الأيام، ولكن.. ولكن يعني المشكلة أخ أحمد هنالك أسباب موضوعية أخرى أولًا: الحرب تصور الفلسطيني لم يكن همه فقط أن يخترق الحدود الإسرائيلية، كان همه أولًا أن يفلت من الحارس العربي للحدود الإسرائيلية، أنت بتعرف إنه في الستينات وفي السبعينات لم يكن هنالك من مجال لأي عمل فدائي عبر الحدود دول الطوق باستثناء لبنان، مضبوط أو مش مضبوط؟ كان لبنان وحده، وكما قلت مش بسبب خيار لبناني ولا رضا لبناني، ولكن لأنه لبنان لم يكن حدوده لها سياج، حيث كان يمكننا الدخول كنا ندخل، كنا نحاول، كنا نريد.
أخطاء الثورة الفلسطينية إذا بدك لها حلقة خاصة وهي يعني.. يعني شيء يعني يندى له الجبين أحيانًا، فيه أخطاء نحن نعترف، أنا أعترف وذاكر هذا في كتبي وفي مقالاتي هنالك أخطاء جسيمة ارتكبتها قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، لكن أن نضع العبء وحده فقط ونبرئ..
أحمد منصور: العبء الأكبر.
شفيق الحوت: ونبرئ.. أنا دائمًا كنت أقول: قضية فلسطين ما ناقصها عروبة، العرب ناقصهم فلسطنة أكثر شوية، يعني هلا الانتفاضة، الانتفاضة وصلت إلى مستوى هائل، لكن لم..
أحمد منصور [مقاطعًا] : مين اللي بيحاربها الوقتي؟
شفيق الحوت: لم.. العرب أولًا..
أحمد منصور: القيادة الفلسطينية في الداخل أولًا.