فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 6253

أنا أتصور هذا، وقلت لهم أنا أتكلم عن المبادئ، وعن الأفكار الإصلاحية التي طرحت في ذلك الوقت، يعني لو وُجِدت أتصور أنها سوف تكون راسخة في أذهان الجميع، ولن يستطيع الأفراد -أيًا كانوا نوع هادول الأفراد أن يأتوا للحكم -أن يغيروا من جوهرها، ربما من بعض الأساليب في اتباعها وتطبيقها، ولكن لا شك لو نفذت في ذلك الوقت، وكنا أكثر مرونة مع الملك سعود ومع الإخوان الثانيين، يعني كنا ناشفين شوية هذه أنا لما أتذكرها أقول: عيب يعني، ليش عملنا كده؟ إنما أهو شباب، ومع ذلك كان ينقصنا الاستشارة، الجميع، يعني المستشارين الذين فيهم الخير والبركة اللي يمكن الواحد أن يعود لهم ويستشيرهم في مثل هذه الأحداث، ربما كانت الأمور تتغير عما حدث في سنة 62.

أحمد منصور:

كذلك الخبرة تعتقد أيضًا أنها كانت مهمة بالنسبة لكم في مرحلة أنتم تسعون لتغيير كبير وخبرتكم لم تكن تناسب أيضًا عملية.. حجم المطالب الضخمة التي تطالبون بها؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

صحيح، لذلك كنا في حاجة لمستشارين لأنه خبرتنا كانت قليلة في مجال ممارسة الحكم، لأنه تعرف الحكم عادة في دول العالم الثالث، وخصوصًا في الأنظمة الانفرادية والشمولية لا تخرج زعامات واعية بأمور الدنيا كما يحدث في الغرب، هناك بيمارسوا الحياة السياسية في المدارس ومن الجامعات عن طريق التجمعات نقابية أو حزبية أو.. إلى آخره.

إنما في بلاد العالم الثالث ومنها البلاد العربية -للأسف- تجد إنه هذا غير متوفر، القيادات السياسية التي عندها تجارب وحتى مش ممارسة الحكم، يعني مثلًا عندك المعارضة في بريطانيا، الـ Shadow Cabinet مجلس وزراء الظل.

أحمد منصور [مقاطعًا] :

الظل، نعم.

الأمير طلال بن عبد العزيز [مستأنفًا] :

بيمارس العمل نظريًا فيه..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

حتى بعض الجامعات الغربية فيها مجلس وزراء داخل الجامعة من الطلبة.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت