أحمد منصور: (شارون) بمناسبة الوجود الإسرائيلي أنا لقيت في مذكرات شارون يعني جملة اسمح لي بسرعة أقول -في صفحة 661 من مذكراته، يقول.. بعد زيارة التقى فيها بشير الجميل يقول: كنت قد قمت بزيارات كثيرة إلى لبنان حتى أني تعرفت إلى الصحافة المحلية والأدباء وغيرهم من رجال الفكر، وأقمت علاقات مع عدد كبير منهم تمتعوا بالموهبة والشخصية المميزة، وفي غمرة الفرح الجنوني الذي تلا رحيل منظمة التحرير الفلسطينية وجدتني محاطًا بمئات الأصدقاء المغتبطين، ولقيت في بيروت ترحيبًا حارًا حملني على القول من باب المزاح، أني لو احتجت يومًا إلى طلب اللجوء السياسي لوقع اختياري على لبنان أولًا.
أنا أعود لهذا الذي كان يقع في شهر يونيو، حدثت حوارات، كيف كان وضع المارونيين في الحرب؟
شفيق الحوت: يعني بدأ بشير الجميل يتحسس خطورة الموضوع، يعني كان يهيئ نفسه للعهد الجديد، وكان في هذه الفترة قد بدأ إلياس سركيس شخصيًا وجوني عبده بالذات تهيئة بشير الجميل لرئاسة الجمهورية في هذا البلد، يعني اعتبروا أن الاجتياح الصهيوني خلاص، أودى بالمقاومة، وبالتالي أنهى الحركة الوطنية، ولا مرشح بين القوى المسيحية يستطيع أن يجاري الشيخ بشير الجميل، فبدأ الشيخ بشير يعني يتحسس أنه لم يعد قائدًا لميليشيا..
أحمد منصور: لفصيل أو ميليشيا.
شفيق الحوت: أو طائفة واحدة، وبدأ يتحسس موقعه كرئيس جمهورية محتمل، وهذا ما حدث بالفعل عندما انتخب رئيسًا للجمهورية، أذكر له تصريح في 15 يونيو، قال: هذه آخر أيام حرب السنوات الثمانية، قال بشير..
أحمد منصور: يعني كان يمكن أن تتفاهموا مع بشير الجميل؟
شفيق الحوت: أنا بأعتقد كان مستحيلًا، يعني بالرغم من إنه أنا شاءت أقداري أن أبقى بعد انتخابه ورحيل منظمة التحرير الفلسطينية..
أحمد منصور: أنا هآجي لده بالتفصيل، مش عاوز أستبق الأحداث، لأني واخذ المشاهد معايا، 13 يونيو...