أحمد منصور: في 2 يوليو82 أو ليلة 3 يوليو 82 قدَّم ياسر عرفات رسالة خطية إلى شفيق الوزان (رئيس الوزراء اللبناني آنذاك) وأنا حينما رجعت إلى ما كتبته أنت..
شفيق الحوت: كنت معه..
أحمد منصور: كنت أنت مع ياسر عرفات، في تسليم هذه الرسالة، حتى لا أخوض في كثير من تفصيلاتها، كيف كانت صياغتها؟ وكيف سلمت إلى شفيق الوزان؟
شفيق الحوت: هي كانت الرسالة التي طلب بها (فيليب حبيب) الحكومة اللبنانية بأن يوقع ياسر عرفات على رسالة تقول بأنه وافق، وهو يضمن سحب قوات منظمة التحرير الفلسطينية العاملة في لبنان.
أحمد منصور: لم يكن لديكم خيار آخر؟
شفيق الحوت: البقاء والمقاومة، وكان هذا ربما يفوق ما تستطيعه..
أحمد منصور [مقاطعًا] : فين جبهة الصمود والتصدي اللى تعهدت بأنها تحمي من يتعرض للاعتداء؟
شفيق الحوت: اقترح علينا أحد أعضائها أن ننتحر، أن نتقاتل حتى الانتحار، ولم يكن يعني هذا الاقتراح له شعبية، ولم يعني نستجب له.
أحمد منصور: ما هو طالما أنتوا اللى هتنتحروا مش هو..
شفيق الحوت: آه..، يعني يا أخ أحمد...
أحمد منصور: على الأقل يرتاح منكم ومن اللي كان بيدفعه.
شفيق الحوت: بعض.. بعض أهل بيروت اشتهوا.. اشتهوا الماء ها..، وتدخل أحد رؤساء العرب قادة العرب، كانت كل وساطته أن يسمح بدخول البعض قوارير الماء إلى بيروت الغربية، هذا أقصي ما قدمته يعني الدول العربية في تلك الفترة الصعبة.
أحمد منصور: تقييمكم أيه للموقف العربي؟
شفيق الحوت: أنا كنت حزين يا أحمد، كنت حزين وغضبان، ليس على الملوك فقط، ولا على الحكام فقط، وإنما كذلك على ما كان يسمي بالقوى القومية والتقدمية والثورية الشعبية في الوطن العربي بجميع فصائلها وبجميع أيديولوجياتها.
أحمد منصور: أصبحت مستأنسة..