فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 6253

شفيق الحوت: نعم.. نعم، وقالوها لأبو عمار بصراحة، حتى هناك من كان يشك إن أبو عمار بده يخلص منهم ويبقى هو، فقالوا له طيب يعني.. يعني كانوا مستكثرين على أنفسهم أن يبدءوا هم بالرحيل أو بالانسحاب، قال أبو عمار بصراحة مطلوب مني أخرجكم أولًا، ثم أنا أخرِّج نفسي بنفسي، فعرفوها، ولا تخافوا إنه أنا يعني باقي وراكم، فذهبنا إلى الرئيس الوزان رحمه الله..

أحمد منصور: أيه تقديرك لدور شفيق الوزان في هذا الوقت؟

شفيق الحوت: شفيق الوزان كان يعني مسكين، يعني رجل فاضل رحمه الله يعني تركوه القادة السنة التقليديين أن يتحمل عبء هذه المسؤولية القذرة، وهي أن يكون شاهدًا على رحيل قوات منظمة التحرير في عهد كان يرأس هو الحكومة، ولكن لو كان أي إنسان آخر غيره ما بأعتقد إنه كان بيقدر يعمل أكثر مما فعله شفيق الوزان، يعني حرام أن نضع اللوم على الرجل أكثر مما يحتمل قال لي الوزان -رحمه الله- إن هذه الرسالة التي سلمناه إياها في تلك الليلة، والتي تسلمها وهو يبكي، هو بكى ليس ياسر عرفات، هو بكى. جاب القرآن الكريم وعطاه لياسر عرفات وقال له ما عندي ما أقدمه لك غير المصحف الشريف أرجو أن يعينك على العودة إلى القدس يا أبو عمار، قال لي قبل أن يرحل عن هذه الدنيا أن الرسالة ما زالت في أرشيفه، ولم يسلمها إلى فيليب حبيب، وإنما اكتفى بنقل الرسالة شفويًا إلى المبعوث الأميركي، لا أعرف مدى صدق هذه القصة، ولكن هذا ما أذكر أنني سمعته عنه..

أحمد منصور: طبعًا الحرب بعد كده ظلت تراوح إسرائيل، كان فيه وقف إطلاق النار، إسرائيل كانت بتقصف بشكل قاسي للغاية في نهاية يوليو يبدو أن الكيل فاض بياسر عرفات، فأعلن أن بعض الدول العربية أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل، حتى تغزو لبنان أيه تفسيرك للموقف العسكري السوري في هذه الحرب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت