فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 6253

أحمد منصور: وطبعًا ما كانش حد متخيل.. صدمة.. عمل صدمة هائلة..

شفيق الحوت: أدركت إنه سيكون لها رد فعل هائل ومخيف، وقررت أن أغادر البيت، لكن كانت يعني انتصف الليل ولا أعرف إلى أين أذهب وزوجتي قررت البقاء، وهي الأخرى من مواليد القدس وقررت هي أن لا تهاجر بيتها مرة أخرى، وأن لا تغادر مكتبتها التي تعتز بها، ففي الصباح وأنا أسكن قريبًا من منطقة الفكهاني، فوجئت من شباك منزلي بأن الدبابات الإسرائيلية أصبحت على بعد أمتار من المنزل، يعني كان قد تم القرار بدخول المنطقة الغربية، فذهبت وقصدت وزيرًا كان في حكومة الوزان المرحوم الدكتور عبد الرحمن اللبان كان صديقًا لي، ولجأت ساعات عنده، ثم في بيت مقابل له لي أصدقاء لجأت عندهم فترة طويلة من الزمن.

أحمد منصور: ظلت تتنقل من مكان إلى آخر، شعورك أيه وأنت كنت مطارد؟

شفيق الحوت: والله يا أخ أحمد كان شعور يعني مختلط، فيه يأس المقاتل، وفيه فروسية المغامر، وفيه خوف المواطن، وفيه حسرة معرفة الصديق وقت الضيق، يعني بيروت أنا لي فيها يعني الكثير من الأصدقاء والكثير من الأحباء والكثير من الأقرباء، ولكنني كنت أضن بأن أزورهم و أطلب اللجوء إليهم، لكني كنت أعرف أن وجودي عندهم عبء خصوصًا عندما علمت وتأكدت بأن إسرائيل تبحث عني، وهذا ما حدث بالفعل في الثامن عشر أو التاسع عشر من شهر أيلول عندما دخل الإسرائيليون منزلي بحثًا عني.

أحمد منصور: روت لي زوجتك ما دار بينها وبينهم.

شفيق الحوت: يعني كان حوارًا لا بأس به، أما المفارقة..

أحمد منصور: وأنت كتبته في"لحظات لها تاريخ"، لكني سمعت القصة منها مباشرة.

شفيق الحوت: آه نعم، سُئِلَت هل تشهدين بأننا كنا حضاريين معك، ولم نمسَّك ولم .. مع أنهم قلبوا البيت فوقاني تحياتي، قالت لهم أشهد لكن لا أعرف ماذا تفعلون بالخارج؟

مجزرة صبرا وشاتيلا

أحمد منصور: في الخارج كانت صبرا وشاتيلا في 15 ، 16 سبتمبر 1982.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت