شفيق الحوت: وبعدين اعترف بإسرائيل مقابل شو؟ كان أبو عمار دفع الحساب مسبقًا أكثر من اللازم، حساباته لم تكن هذه المرة -لكي لا أقول أي كلام آخر- دقيقة، يعني حتى اعترافه.. اعتراف إسرائيل في المنظمة اللي ظنه ياسر عرفات في ذلك الوقت كسب..لم يكن كسبًا، إسرائيل حتى هذه اللحظة تستطيع أن تسحب اعترافها من منظمة التحرير، بل سحبته بينما العكس لا يستطيعه ياسر عرفات حسب اتفاقية (مونتفيديو) سنة 1933، ثم تبع ذلك من الاتفاقيات يعني تنازل وراء تنازل، تراجع، وراء تراجع حتى وصلنا إلى وقفة الاستحقاق النهائي عندما.. وهذا كان رهان الكثيرين من شباب فتح الأوفياء والطيبين، يعني ومنهم فك الله أسره، الأخ مروان البرغوثي اللي مرة حاورته في إحدى الفضائيات وكان يعني ابن فتح ومؤيدًا للرئيس عرفات وسياسته، لكن كان مراهنًا وقال لي في حينه: يا أخ شفيق عندما نصل إلى القضايا الأساسية إلى مسألة الحدود، إلى مسألة السيادة إلى مسألة الوطن، إلى مسألة القدس، إلى مسألة العائدين، وكان كل هذه القضايا مؤجلة..
أحمد منصور: هم وصلوا لحاجة أصلا؟
شفيق الحوت: لا، يعني عندما يصل الزمن في طرحهم على الأجندة سيكون لنا وقفة، طبعًا هو وقف وقواعد كثيرة من فتح وقفت، والآن نصف الانتفاضة فتح يعني ما حدًا يقدر ينكر ذلك، القيادة لا زالت للأسف تراوح وتراهن على نفس النهج الذي اتبعته في أوسلو وهو نهج التنازل والرضا، يعني..
أحمد منصور: وأنت الآن ..وأنت الآن تستقبل بعد أيام عامك الثاني والسبعين أطال الله عمرك.
شفيق الحوت: الله يخليك.
أحمد منصور: مسيرة 55 عام من النضال، كيف تنظر لهذه المسيرة الطويلة؟