أحمد منصور: ما الذي جذبك؟ ما الذي جذبك في الحياة العسكرية؟ البزة، والشكل، والفخامة والوجاهة أم يعني كان واضح لديك في هذا الوقت عملية الطموح لتحرير مصر من المحتل وغيرها من.. من الأشياء التي ربما كانت يتحدث فيها الناس؟
سعد الدين الشاذلي: طبعًا.. طبعًا الطموح أساسًا في أنك أنت تخدم بلدك، يعني في هذا الوقت لأن أقو لك بداية التفات القيادة السياسية في هذا الوقت لتدبير الجيش وإن يبقى عندنا جيش والحركات.. مصر كانت بتغلي في الثلاثينات بالحركات الوطنية، والكلام ده هو..
أحمد منصور: لكن كان المحتل يتحكم في مثل هذه الأمور.
سعد الدين الشاذلي: ما فيش شك.
أحمد منصور: يعني في الكلية الحربية أو غيرها كان برضو السيطرة البريطانية واضحة؟
سعد الدين الشاذلي: مش بشكل واضح قوي يعني، يعني إنما كان فيه طبعًا يعني طبعًا الإنجليز كانوا موجودين لغاية سنة 56.
أحمد منصور: و56 نعم.
سعد الدين الشاذلي: يعني مانقدرش ننكر هذا، ولكن ما فيش شك إن أيه.. أنت بتتصرف طبقًا للمتاح إليك، المتاح إليك أنك أنت.. طيب ما هو أنت هتحصل إزاي، ما هو يا إنك أنت.. كنا بنطلع مثلًا في الخديوي أيام الخديوي إسماعيل، وبنطلع وبنهتف ضد وعد (بلفورد) والمظاهرات والكلام ده كله، إنما لما تخش نواحي الكلية الحربية هيكون فيه هناك مجال أوسع، أو هكذا تتصور يعني، أو هكذا تتصور إنك أنت يكون الفرصة عندك أكبر لكي تخدم بلدك أكبر يعني.
أحمد منصور: سعادتك كنت تعيش في القاهرة، القاهرة كانت تموج في ذلك الوقت بالحركات السياسية والأحزاب والتوجهات المختلفة، ألم يجذبك أي تيار من هذه التيارات التي كانت موجودة؟
سعد الدين الشاذلي: لأ، الحقيقة لأ، ولم أنضم إطلاقًا إلى أي تيار من هذه التيارات.
أحمد منصور: لكن كنت تتابع.