أحمد منصور: في عام 1948 أو في 47 صدر قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، وكان هذا تمهيدًا لقيام حرب 48، هل كنت في ذلك الوقت في مرحلة من الوعي والإدراك للمؤامرات اللي بتدور حوالين فلسطين وقضيتها القضايا العسكرية؟
سعد الدين الشاذلي: إلى حدٍ ما بقدر الأيه المعلومات المتاحة وبقدر ثقافة الواحد السياسية في هذا الوقت
أحمد منصور: كان فهمك إيه لقضية فلسطين في ذلك الوقت أو توقعك أيه لما يمكن أن يحدث؟
سعد الدين الشاذلي: كان هو حصل رد عربي كامل لموضوع التقسيم.
أحمد منصور: صحيح
سعد الدين الشاذلي: على أساس إنه إيه، لأن إحنا ما تنساش إن إحنا ا لجيل بتاعنا اللي إحنا كنا بنهتف بسقوط وعد بلفور، فوعد بلفور أخف بكثير من إيه.. من التقسيم
أحمد منصور: من التقسيم.. نعم
سعد الدين الشاذلي: من التقسيم، فبالنسبة لنا ده مرفوض جدًا، فلما نسمع أي زعيم سياسي، ويقول لك إن هو أيه.. ضد.. ضد التقسيم فلابد أن نصدقه، لابد أن نصدقه، لأن زي ما بأقول لك إحنا بنرفض وعد بلفور، فكيف نقبل بالتقسيم؟
أحمد منصور: هل كنت تتوقع قيام الحرب 48؟
سعد الدين الشاذلي: سنة 48؟
أحمد منصور: في سنة 47 حينما صدر قرار التقسيم، هل كنت تتوقع قيام الحرب 48؟
سعد الدين الشاذلي: يعني كنا بنتخيل إن هيحصل نوع من الحرب الأهلية، إنما هل الحرب هتخش بواسطة قوات وجيوش عربية، وقتها يمكن ما كانش عندنا الإدراك بهذا إلى أنه إيه.. حصل فعلًا، فوجئنا به..
أحمد منصور: تقصد الحرب الأهلية، صراعنا بين اليهود والفلسطينيين على أرض فلسطين.
سعد الدين الشاذلي: صراع بالضبط، صراع ما بين اليهود والفلسطينيين وممكن أن يرتفع.. يساعدهم بعض العناصر المتطورة، إنما التخيل بإن هتحصل حرب يُشارك فيها الجيوش العربية ضد جيش إسرائيلي منظَّم ما كانش في الحسبان
أحمد منصور: حينما قامت الحرب، ماذا كان شكلها؟ وماذا كان انعكاسها عليك أنت؟