سعد الدين الشاذلي: العرب قلبت لك جيوش نظامية غير مدرَّبة على القتال، مفيش جيش منهم حارب، وخبرتهم القتالية محدودة، بيتعلم الحرب في.. بالأخطاء اللي هو بيرتكبها، السلاح بتاعه ماهوش متحكم فيه، ابتدى يشتري من السوق السودا، خدت بالك، فطبعًا اللي بيشتري من السوق السودا مافيش دول بتساندك في هذا الوقت، مفيش دولة، لأن لما قامت الدولة العبرية دي في 15 مايو، أميركا وروسيا أو الاتحاد السوفيتي في هذا الوقت أيدوها في الدقائق الأولى، فكل.. كل العالم المتمدين.
أحمد منصور: كان بيدور في إطار الدولتين؟
سعد الدين الشاذلي: وكلهم أيدوها، طب أنت هتشتري سلاح منين؟ مين هيدي لك السلاح؟ تلجأ إلى إيه.. السوق السودا.. السوق السودا بيدِّي لك مخلفات بيجي لك.. بيجيب لك حاجات مش مضمونة مالكش حق إنك أنت تختبرها وتقول إنها مش كويسة أو لأ، فأصبح متفوق عليك في السلاح، ومتفوق عليك في العدد، ومتفوق عليك في التدريب.
أحمد منصور: سعادة الفريق، هو ده السبب اللي بيثار حولين وجود أسلحة فاسدة في حرب 48؟
سعد الدين الشاذلي: هو فيه أسلحة فاسدة مافيش شك.
أحمد منصور: إيه مفهوم أسلحة فاسدة؟ الأجيال.. الأجيال، أجيالنا الآن وما بعدنا، يعني عشان يفهم أسلحة فاسدة وسعادتك رجل عسكري، كيف توضح لنا قضية الأسلحة الفاسدة؟
سعد الدين الشاذلي: أنا عايز أقول لك حاجة.. من المؤكد إن كان فيه بعض الأسلحة الفاسدة، ولكن بولغ فيها كثيرًا، يعني على.. على سبيل المثال أنت بتبعث لجنة تشتري حاجات من السوق السودا، القنبلة اليدوية اللي إحنا تعلمنا عليها في الإيه.. في الكلية الحربية إنها المنظر كذا.. وكذا.. وكذا، وبعد ما ترميها تحتاج إلى 7 ثوان للانفجار.. كويس، القنبلة اليدوية دي كويسة في الدفاع، إنما لما تيجي تهجم 7 ثوان تعتبر مدة طويلة، فطلعت قنابل يدوية المدة بتاعتها 3 ثوان، ماحدش قال لنا إنها 3 ثواني.
أحمد منصور: آه!!