أحمد منصور: سعادة الفريق، لو كمحلل عسكري في أي درجة يمكن أن تضع حرب 48 في التاريخ العربي الحديث؟
سعد الدين الشاذلي: والله هي كانت مجرد بداية، لأن مجرد إن أيه بعض الزعماء عرب رغمًا عن وجود الاحتلال البريطاني والفرنسي الجاثم على صدورهم، ويقرروا إنهم يتحدوا هذا ويخشوا الحرب، ده يعتبر قرار جيد، وبيكسر حاجز الأيه.. الخوف وحاجز التردد يعني.
أحمد منصور: فيه اتهامات تاريخية أيضًا بتوجَّه إلى بعض الزعامات العربية في ذلك الوقت من أنها يعني لم تكن جادة في هذا، وأنها ساعدت الإسرائيليين، وكان لها علاقات خاصة معهم في عملية التمكين لهم وقيام دولتهم على أرض فلسطين؟
سعد الدين الشاذلي: هذا حقيقي.. هذا حقيقي، وما نقدرش ننكر، وهذا في الماضي وفي الحاضر، وفي المستقبل ما تضمنش إن هو ما.. ما يتكررش ثاني، لأن دي طبيعة البشر، فيه ناس بيحبوا يكونوا انتهازيين، يقول لك يكسب بالنسبة للمستقبل، فهذا حصل فعلًا.
أحمد منصور: حينما عدت من الجبهة بعد الهزيمة، ماذا كانت مشاعرك كعسكري رجل عسكري في أول حرب تخوضها؟
سعد الدين الشاذلي: هي ماكانتش هزيمة بالعكس، ده حرب 48 ما نقدرش نقول لها.. نقول إنها هزيمة، ده كان..
أحمد منصور: كيف وولدت فيها دولة على أرض دولة عربية وإسلامية هي فلسطين؟
سعد الدين الشاذلي: أيوه.. أيوه، ما هو أصل دلوقتي أنت عايز ما تحكمش على حاجة من ناحية عسكرية ومن ناحية..، الحرب فيها جانب سياسي وفيها جانب عسكري، خدت بالك، هو استغلال العدو والمجال الدولي والتأييد الدولي من أكبر دولتين في العالم أميركا وروسيا أو الاتحاد السوفيتي وكل الدول الأخرى، هل فعلًا مثلًا إن أثناء الحرب الطيران بتاعنا.. ما أنا قلت لك إسرائيل كان عندهم كل حاجة إلا الطيران، الطيران بتاعنا راح ضرب إيه في.. فيه داخل إسرائيل، وعمل فيهم خساير، ثاني يوم راح اللي طلع له الطيران الإنجليزي وقع 5 طيارات.
أحمد منصور: مصرية؟