سعد الدين الشاذلي: هو- الحقيقة- علاقتي بجمال عبد الناصر بدأت قبل 51، لأن إحنا في الأربعينات كنا ساكنين في عمارة واحدة، أنا في الدور الثاني، وهو في الدور الثالث، فنتيجة هذا كان فيه علاقات أسرية، وسنة 51 كنت أنا ضابط مدرس في مدرسة الشؤون الإدارية، وكان جمال عبدالناصر هو نفسه برضو ضابط مدرس في نفس مدرسة الشؤون الإدارية، فكان هناك بقى اتصال يومي، يعني نروح كل يوم بنشوف بعض في المدرسة اللي إحنا مدرسين فيها، فكنا في هذا الوقت -كما سبق أن قلت في الحلقة الماضية- بنتأثر بالأيه؟ الكتابات بتاعة الأستاذ أحمد حسين"مصر الفتاة"والكتابات بتاعة إحسان عبدالقدوس، وكنا بنقرأ المقالات اللي بتطلع في"روز اليوسف"والمجلة اللي كان بيصدرها أحمد حسين قبل كده. ونقعد نتناقش ومبسوطين لما يكون فيه بيحصل هجوم على..
أحمد منصور [مقاطعًا] : كضباط؟
سعد الدين الشاذلي: كضباط، كضباط يعني ما كانش فيه قيود في الـ..
أحمد منصور [مقاطعًا] : في فترة الأربعينات كيف كانت علاقتك بعبد الناصر؟ علاقة -فقط- جيرة وزمالة في العمل أم ناقشك في قضية الضباط الأحرار؟
سعد الدين الشاذلي: لا. لم يناقشني في الأربعينات، إنما المناقشة كانت سنة 51، ولا أعتقد إن جمال عبد الناصر -نفسه- ناقش أحدًا في الأربعينات، لأن التنظيم بتاع الضباط الأحرار اتولد في فكر جمال عبد الناصر بعد حرب 1948م.
أحمد منصور: ليس قبلها.
سعد الدين الشاذلي: ليس قبلها، وكما قال هو بعد ذلك في الكتاب بتاعه بتاع"فلسفة الثورة"وخلافه، فلما شاهد مني بقى هذا الحماس يعني بصيت لقيت جاء لي في البوستة منشور من منشورات الأيه؟
أحمد منصور: الضباط الأحرار.
سعد الدين الشاذلي: الضباط الأحرار، بس.. فبرضو..
أحمد منصور [مقاطعًا] : أيش كانت مشاعرك حينما تلقيت هذا المنشور؟ هل كنت سمعت من قبل عن الضباط الأحرار؟