أحمد منصور: سعادة الفريق.. من السهل -الحقيقة- فلسفة نتائج الحروب بشكل أو بآخر لكن سعادتك هنا تطرقت الى الاتحاد السوفيتي، وبداية علاقته بمصر، وإرسال سلاح وغير ذلك، بدأت علاقة الاتحاد السوفيتي تتوطد بمصر، في الوقت الذي بدأت تسوء فيه العلاقات مع الولايات المتحدة، وبدأت البعثات السكرية المصرية تتوجه الى الاتحاد السوفيتي، وكنت أحد الذين أرسلوا في بعثة إلى الاتحاد السوفيتي في عام 1958م، كيف كانت بعثتك إلى الاتحاد السوفيتي؟ وما الذي أفادته لك من الناحية العسكرية؟ وكيف كانت طبيعة العلاقات العسكرية المصرية السوفيتية في ذلك الوقت؟
سعد الدين الشاذلي: هو مافيش شك إن واحد زي حالاتي حضر بعثات في أمريكا، وبعثات في الاتحاد السوفيتي، تشعر بمدى الجدية في جانب الاتحاد السوفيتي، لأن يعني مثلًا تبص تلاقي البعثات بتاعتنا إلى أمريكا، والدول الغربية بتبعت واحد أو اتنين، إنما في البعثات بتاعت الاتحاد السوفيتي تبعت مائة، تبعت فصل كامل مثلًا من القادة مثلًا ثلاثين يعملوا فصل، بيتعلموا.. فطبعًا دي بتعمل عملية إسراع شديد جدًا في الإيه؟ في أسلوب التعليم لأن المفروض إنك أنت اللي بيروح بعثه ده بيتعلم، ويجي يعلم الناس اللي إيه؟ التانيين، فلما تبعت واحد غير ما تبعت ثلاثين يبقى فيه إيه؟ ثلاثين معلم وثلاثين قائد، بالإضافة الى ذلك كان فيه خبراء -مثلًا- سوفييت ييجوا في مصر علشان يعلموا في نفس الوقت، فعلشان.. يعني كانت الماكينة شغالة بأقصى سرعة.
أحمد منصور: إيه دوافع التوجه إلى السوفيات وليس إلى الأمريكان في ذلك الوقت؟