سعد الدين الشاذلي: كان أهم مظهر من مظاهر التصعيد هو حشد القوات ودفعها إلى سينا، وكان بيتم بطريقة فيها المظهرية والمظاهرة العسكرية أكثر منها السرية، أنا لما بأحب أحشد مش ضروري أمشي القوات بتاعتي في النهار وفي الشوارع الرئيسية وقدام عيون الناس كلها وطبعًا بنفترض باستمرار إن إسرائيل لها جواسيس موجودة وبتبلغ هذا الكلام، فكان يعني واخد شبه مظاهرة عسكرية لدرجة إن غالبيتنا كان متصور إنها عملية مظاهرة عسكرية ولن يكون هناك حرب، يعني فيه.. فطبعًا كل ده كان يدل على إن يعني فيه بلبلة في الفكر، هل فيه حرب أو مفيش حرب.
أحمد منصور: كان تمركز القوات المصرية في منطقة سيناء، كان تمركز دفاعي أم هجومي؟
سعد الدين الشاذلي: هو فيه ما تقدرش تحط القوات بتاعتك كلها في سيناء في بعض الأوقات بيبقى فيه خطة مبدئية فيه قوات موجودة في منطقة العريش بصفة أساسية، المنطقة الأمامية للعريش ورفح وبيبقى فيه خطة حشد للقوات عندما تبدو بوادر الحرب، وخطة الحشد هي التي تبين ما إذا كان الخطة بتاعتك دفاعية أو الخطة بتاعتك أيه؟ هجومية.
أحمد منصور: كيف كانت خطة الحشد؟
سعد الدين الشاذلي: خطة الحشد كانت مرتبكة لدرجة إن في بعض الأوقات تبدو كأنها هجومية وفي بعض الأوقات قد تبدو وكأنها دفاعية.
أحمد منصور: لكن الخطة، الوضع العسكري، العسكريين، أو القادة العسكريين كان تخطيطهم أيضًا عشوائي أم تخطيط منظم أن تكون خطة هجومية طالما أن عملية التصعيد كانت على أشدها.
سعد الدين الشاذلي: أفتكر إن أحسن واحد يستطيع أن يجيب على هذا السؤال والأسئلة القريبة منه هو الفريق فوزي، لأن هو كان أيه؟ رئيس أركان حرب القوات المسلحة في هذا الوقت.