أحمد منصور: هو على اعتبار إن مثل هذه المواقف والأحداث دائمًا بتظل محفورة إن لم يكن عندك كقائد فبيظل مساعدينك وجنودك طبعًا يروون لأبنائهم وأحفادهم.
سعد الدين الشاذلي: بالضبط الضبط، هم يعرفوا أكثر، هم يعرفوا، وبعدين الكلام ده لما تبقى حادثة أو حادثتين، إنما التاريخ بتاعي فيه مئات الأحداث فتبص تلاقي أيه.
أحمد منصور: صحيح.
سعد الدين الشاذلي: المهم، إن إحنا بعد أيه؟ ما يعني بعد آخر ضوء يوم 7 ابتديت بقى أيه؟ اتحرك أنا أيه؟ جنوبًا، بعد آخر ضوء يوم أيه؟ 7 ابتديت أتحرك.. أتحرك ليلًا وعلى ما أذكر إنها كانت برضو أيه ليالي قمرية، فدي برضو ساعدتنا شوية، لأن ما نستخدمش الأنوار وكلمة إن العدو وراك دي برضو حطيتها في دماغي، فقلت اتحاشى الأيه؟ الطرق، الطرق اللي هي.
أحمد منصور: المطروقة.
سعد الدين الشاذلي: المطروقة يعني، ماشي طبعًا بحذر طول الليل.
أحمد منصور: طيب كيف استدليت على.. على الطريق في صحراء سيناء المخيفة التي إن لم يكن هناك طريق مرصوف.
سعد الدين الشاذلي: ما هي دي شغلتنا بقى، أنت عايز تبقى صحفي وضابط وبتاع جغرافيا وكله في وقت واحد مش ممكن، فمشيت لما طلع عليَّ الفجر وأول ضوء كنت قطعت نص المسافة، يعني طول الليل ماشي بتاع ييجي 100 كيلو مثلًا أو.. أو 110 يعني.
أحمد منصور: وكان الوضع آمن بالنسبة لك؟
سعد الدين الشاذلي: لغاية دلوقتي لغاية الفجر مفيش.. مفيش مشكلة إطلاقًا، مفيش، وطلعت بقى على كنت حوالي 90 كيلو متر شرق الإسماعيلية دا بقينا يوم 8.
أحمد منصور: 8.
سعد الدين الشاذلي: كان يوم 8.
أحمد منصور: 8 يونيو 67.
سعد الدين الشاذلي: 8 يونيو 67، بعد فترة قصر ابتدى الطيران أيه؟ يستلمني.
أحمد منصور: قواتك مكشوفة.
سعد الدين الشاذلي: مكشوفة مكشوفة، وبعدين شفت بقى مدى الكارثة التي حلت بالقوات المسلحة على الطريق بقى وأنا وأنا في العودة.
أحمد منصور: ماذا رأيت في الطريق؟