وكانت هذه المنطقة مجالًا خصبًا للقوات الإسرائيلية للقيام بعمليات شبه يومية ضد المدنيين وضد العسكريين في هذه المنطقة. أود بإيجاز فقط كإثبات تاريخي وكشهادة تاريخية حول كيف استطعت أن تحدَّ من عمليات .. أو عمليات الكوماندوز الإسرائيليين ضد المدنيين في مساحة 200 ألف كيلو متر مربع بعدد محدود من القوات؟!
سعد الدين الشاذلي:
بعدد محدود من القوات أقل من 20 ألف، وطبعًا لو فردناهم على كده تبص تلاقي هيتوهوا في وسط هذه المساحة، ولكن كمبدأ عام: إذا القائد إذا وزع قواته، هيكون ضعيف في كل مكان. فاخترت أن أكون قوي في 4 أو 5 مناطق، وأن أترك المناطق الأخرى فاضية دون أي إيه؟ دون أي حراسة. لأن الواحد يتخيل يقول لك إيه؟ طب، العدو عايز إيه؟ هو بيخش .. كان بيخش في منطقة البحر الأحمر قبل مني ويعمل العمليات الخاصة بتاعته، يمشي يقف على طريق، ما هو دخل جوه ما حدش هيقول له: أنت دخلت إزاي أو بتاع .. يخش بعمل كمين على طريق أسفلت عربية ماشية يروح ضاربها، يقوم إيه؟ قاتل اللي فيها أو يوقفهم وياخدهم أسرى يكون معاه طيارة ويروح راجع بيهم.
وحصلت عملية غربية جدًا! نزلوا على طريق قنا- القصير بطيارتين وبالليل عربية أتوبيس جايه من الوادي. بصوا لقوا عسكري واقف وبيوقفها! يعني أي واحد ما يعرفش إذا كان ده عسكري مصري أو عسكري إسرائيلي. اقف .. اقف، انزل .. انزل، خَدُم .. ياخدهم معاه في الطيارة، ويقول لك: أسرنا 20 واحد أو 30 واحد.
أحمد منصور:
وهم ناس مدنيين عاديين!
سعد الدين الشاذلي: