ولكن الكلام ده مردود عليه، لأن لو رجعنا إلى الوراء قليلًا، وهو يوم 6 يونيو -يعني قبل هذا الحدث بشهر تقريبًا- دعا الرئيس السادات إلى مؤتمر في الاستراحة بتاعته في القناطر الخيرية، وحضرها عدد محدود من القادة، أذكر منهم: الفريق صادق (القائد العام ووزير الحربية) ، وأنا واللواء الجمسي و محمود علي فهمي عن الدفاع الجوي واللواء المسيري عن القوات الجوية، واللواء جوهر تنظيم وإدارة، واللواء علي عبد الخبير من المنطقة المركزية. في هذا المؤتمر كان الهدف منه إن يقرأ علينا تقرير كان كتبه أحمد إسماعيل عندما.. وكان يشغل في هذا الوقت رئيس جهاز المخابرات العامة. فملخص التقرير بيقول إن، نحذر أن تقوم القوات المسلحة بأي عملية هجومية حيث أنها ليست مؤهلة لهذا في الوقت الحاضر نظرًا لضعف القوات الجوية وعدم وجود دفاع جوي متحرك، وبالتالي يجب أن تؤجل أي عمليات حربية إلى أن تصبح قواتنا الجوية في..، متوازنة مع القوات الجوية الإسرائيلية.. ده يدل على أيه؟.. على إن كان فيه خطة معمولة، قمت بعملها اللي هي خطة (المآذن العالية) اللي هي خطة محدودة، وترمي إلى العبور.. عبور قناة السويس، وتدمير خط بارليف، والتمركز 10 -12 كيلو شرق قناة. وكانت هذه الخطة سرية جدًا ولا يعلمها إلا عدد محدود جدًا من الإيه.. من القادة اللي لهم علاقة بها، يعني حوالي سبعة، ثمانية..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لكن ما ذكر -عفوًا سعادة الفريق- عن تلك المرحلة، وما أكد عليه الرئيس السادات في كتابه"البحث عن الذات"هو إن في تلك الفترة كان الجاهزية العسكرية للقوات المسلحة كانت على أتم استعداد للمعركة، يعني في النصف الثاني عام 72 ذكر بإن القوات المسلحة كانت على أتم استعداد للمعركة.
سعد الدين الشاذلي: