سعد الدين الشاذلي: طبعًا هذه الشكوك كانت قائمة، إنما أنا -كما سبق وأن قلت لك- إن أنا يوم الجمعة زرت الجبهة وبعد ما زرت قيادة الجيش الثاني والجيش الثالث طلعت على نقطة مراقبة في الإسماعيلية اللي هي غرب القناة مباشرة وبيني وبين العدو 180 متر، وابتديت أبص عليه بالنضارة وأشوف العادات بتاعته، لقيت العادات ثابتة تمامًا يعني ليس هناك أي شيء يدل على إن هو أيه حس؟
أحمد منصور: يشعر بشيء.
سعد الدين الشاذلي [مستأنفًا] : حس بإن ترتيباتنا للهجوم أصبحت وشيكة، لإن الكلام ده كان قبلها بـ 24 ساعة تقريبًا.
أحمد منصور: قادة الجيوش متى علموا بموعد الحرب بالدقة؟
سعد الدين الشاذلي: علموا بها يوم أول أكتوبر -قادة الجيوش- طبعًا الخطة موضوعة كلها على أساس إن وقت ما يتعرف اليوم والساعة يبقى فيه توقيتات بنسميها"ي ناقص كذا"اللي هي"يوم ناقص كذا"يتعمل كذا. وساعة س اللي هو ساعة بدء الهجوم بنقول س ناقص 60 دقيقة بيعمل كذا، س ناقص 45 دقيقة كذا كذا كذا. فكل بمجر من إن إحنا نقوله يوم الهجوم بيترجم الياءات الناقصة دي إلى أيام حقيقية، ولما يعرف ساعة الهجوم بيترجمها إلى إيه؟ ساعات حقيقية يعني.
أحمد منصور: الجنود اللي في المعركة متى علموا بموعد المعركة؟
سعد الدين الشاذلي: يوم 6 أكتوبر صباحًا.
أحمد منصور: كل الجنود كانوا على علم أن هناك حرب في الساعة الثانية وخمس دقائق.
سعد الدين الشاذلي: آه، صباحًا. كل واحد يعرف المهمة بتاعته فقط لا غير. المبدأ العام.
أحمد منصور [مقاطعًا] : شعور الجنود أيه سعادة الفريق؟ أنا الجانب النفسي الحقيقة بأجد إجهاد شديد عندي في استيضاحة عندك، لأن أنت عسكري محترف، الجوانب العاطفية والنفسية بألاحظ -اسمح لي- إنها غايبة كتير، بس ما أعرفش هل.. هل حقيقة أنت تتعامل مع.. كنت تتعامل مع الواقع العسكري بهذه الطريقة؟