أحمد منصور [مستأنفًا] : فيه سنة 78 وصل الخلاف إلى الذروة، حينما أعلن الرئيس السادات عن ذهابه إلى القدس، يمكن أن تضع لنا في نقاط ما هي المحاور الرئيسية للخلاف بينك وبين الرئيس السادات؟
سعد الدين الشاذلي: لأ محاور كثيرة، السياسة كلها، يعني لا أنا موافق على السياسة الخارجية، ولا موافق على السياسة الاقتصادية، ولا موافق على السياسة العسكرية كله يبقى يعني مفيش وقت...
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكن الطريق الزي اخترته من الذهاب إلى الجزائر في 19 يونيو 78 واتخاذ الجزائر منبر للهجوم على مصر وعلى...
سعد الدين الشاذلي [مقاطعًا] : لأ. لأ.. Stop ماتقولش للهجوم على مصر، يجب أن نفرق بين مصر وبين حاكم مصر أو حكومة مصر. مصر فوق الجميع، وليس لأحد أن يدعى أنه هو مصر، الكلام ده راح من زمان من أيام... (لوي كاتورز) [Louis 14] لما بيقول لك le tate est moi أبدًا، مصر لأ، يُقطع لسان من يهاجم مصر، ولكن الحكومات متغيرة، ومن حق الواحد أن يبدي رأيه في سياسة الحكومة.
أحمد منصور: إبداء الرأي شيء، والهجوم شيء آخر؟
سعد الدين الشاذلي: الهجوم.. ما الفرق.. إحنا للأسف الشديد في البلاد العربية لسه لم نتعود أن نستمع إلى الرأي الآخر. افتح يا أخي الإذاعات البريطانية واللي أيه، والأميركية اللي إحنا بنتخذهم إن دول قمة الديمقراطية، واللي عايزين نقلدهم، وتشوفهم إزاي بيهاجموا رؤساء الحكومات بتاعتهم. إسرائيل العدو، شوفهم بيهاجموا نتانياهو إزاي خدت بالك. إحنا عايزين نفرق بين الحاكم والحكومة، وبين الدولة. الدولة شيء ثابت، وكلنا ولاءنا لها مطلق. أما الحاكم والحكومة فقد نختلف.
أحمد منصور: سعادة الفريق لماذا اخترت الجزائر دونًا عن أي دولة أخرى؟