رافقت السادات في معظم رحلاته وأسفاره التي قام بها خارج مصر، وكما كانت معه ليلة الثورة كانت معه يوم اغتياله في المنصة في السادس من أكتوبر عام 1981م.
أخذتني حيث كان يجلس السادات، وحيث كان ينام، وحيث كان يمشي، وشاهدت لوحاتها الزيتيَّة التي رسمتها على مرِّ السنين، والتي تزين بها جدران منزلها الذي تعيش فيه منذ عُيِّن السادات نائبًا لرئيس الجمهوريَّة عام 1969م، ولأنها لم تكن مجرد زوجة لرجل حكم مصر أحد عشر عامًا في فترة خطيرة وهامة من تاريخ مصر الحديث، وإنما كانت تشارك بشكل أو بآخر في صناعة القرار فإن شهادتها تمثل أهميَّة خاصة، لأنها -أيضًا- شهادة على عصر السادات.
أود في البداية أن أعود بكِ إلى حيِّ الروضة حيث وُلدتِ ونشأتِ ومؤثرات النشأة الأولى في حياتك.
جيهان السادات:
طبعًا النشأة لها تأثير مؤكد على الإنسان، أنا نشأت في الروضة في جو هادئ بين أم وأب، حقيقي أمي إنجليزيَّة مش مصرية، لكن جمع بين أبويا وأمي حب شديد جدًا اللي خلاه اتجوزها وجابها مصر، فكان البيت كله شعور بالحب والحنان والإحساس بأولادهم ويعني كان اللي أذكره وأنا طفلة أبويا كان يقعد معانا كتير ووالدتي ويدونا من وقتهم كثير مش يعني .. دي مهمة جدًا، ودايمًا أنا بأصر حتى في كلامي على الأطفال إن لازم يستمعوا .. الأب والأم يستمعوا لأولادهم ويشوفوا مشاكلهم ويختلطوا بيهم، ده بتحمي الأطفال.
فأنا الحقيقة طلعت في جو هادي جميل، أب وأم بيحبوا بعضهم، وبيتفانوا في تربيَّة أولادهم، فالحقيقة كانت بيئة يعني أقدر أقول بيئة جميلة إنها تطلعنا يعني هاديين وكويسين.
أحمد منصور:
والدتك هي السيدة جيلاديس تشارلز كوتريل.
جيهان السادات:
أيوه.
أحمد منصور:
بريطانية.
جيهان السادات:
نعم.
أحمد منصور:
والدك هو السيد أو الدكتور صفوت رؤوف.
جيهان السادات:
نعم.
أحمد منصور:
كان في وزارة الصحة، تَعرَّف عليها في بريطانيا، وتزوجها..