لا، خالص .. خالص، ما راحتش إلا متأخر جدًا، لأن قامت الحرب كمان بعد كده...
أحمد منصور [مقاطعًا] :
هناك ما يشير إلى أن أصولها تعود إلى مالطا وليس إلى بريطانيا؟
جيهان السادات:
نهائي، نهائي .. ده كلام، أنا استغربت جدًا، ولو كان أصولها من مالطا يعني ده لا أنكره..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
ما الذي يعيب هذا أيضًا؟ نعم.
جيهان السادات [مستأنفة] :
بالظبط .. لا أنكر هي إنجليزيَّة صميمة من شيفلد.
أحمد منصور:
بقيت والدتك على دينها.
جيهان السادات:
نعم.
أحمد منصور:
وكما ذكرت أنت في كتابك كانت تحتفظ بصليب في...
جيهان السادات [مقاطعًا] :
في حجرة نومها. نعم .. نعم.
أحمد منصور [مستأنفًا] :
حجرة نومها، أنت كطفلة الآن يعني تتنازعين ما بين أم تختلف عن المجتمع كله في هويتها، في دينها، في عبادتها، وما بين مجتمع، حتى في لغتها، وما بين مجتمع آخر، ألم يحدث هذا أو يؤثر عليك أي تأثير سلبي أو تناقضي في بداية حياتك كطفلة؟
جيهان السادات:
نهائي، نهائي هأقول لحضرتك أنا مرة بنت، وأنا صغيرة جدًا، بنت سألتني في المدرسة، وأنا كنت في مدرسة إرساليَّة فكان أغلبها مسيحيين والمدرسين مسيحيين كلهم، والناظرة كانت إنجليزية وكانت صديقة لوالدتي، فمرة بنت سألتني قالت لي: إزاي أنت مسلمة ومامتك مسيحيَّة؟ فأنا يعني استغربت، لأني كنت طفلة ما أوعاش أيه يعني الفروق دي، فرحت البيت وسألت مامتي، قلت لها، قالت لي: فعلًا أنا مسيحيَّة وأبوكِ مسلم، وأنت مسلمة.
لكن عايز أقول لك حاجة: إن ربنا بتاع الأديان كلها وأنت تطلعي مسلمة لأن والدك مسلم، لكن تحترمي الأديان الأخرى، وده عندكم في القرآن مذكور، فيعني طلعتنا الحقيقة أولًا ما فرضتش علينا، وما راحتش كنيسة عمرها وهي متزوجة لأبويا نهائي، يعني كانت ساعات أشوفها بتصلي في أوضتها، لكن كانت دايمًا...
أحمد منصور [مقاطعًا] :
مجرد رؤيتك دي ما كانتش بتعمل عند خلل؟
جيهان السادات: