يوم 6 يونية كنت في الهلال الأحمر ورجعت متأخر جدًا جدًا، وتاني يوم نزلت برضو جري، ما شفتهوش حتى قبل ما أنزل، نزلت ورجعت بقى لقيته في البيت. بس لقيته في منظر يُرثى إليه يعني، كان هموم الدنيا كلها، وكان قاعد في البلكونة، رجعت المغرب من الهلال الأحمر ولقيته قاعد زعلان فبأقول له: إيه الحكاية؟ وأنا معايا راديو صغير حاطاه في جيبي وبأسمع أحمد سعيد أيامها المعلق اللي كان بيقول بقى: نزلنا 70 طياره و 80 طيارة. وكانت قمة السعادة بقى وبأفتكر كلمته لما بيقول لي بقى: خليهم ياخدوا درس عمرهم.
فرجعت لقيته في حالة.. استغربت، إيه الي بيحصل ده؟! دا إحنا وقعنا طيارات الدنيا ويعني خلاص داخلين على تل أبيب تقريبًا يعني!! فإيه اللي مزعله؟! فقال لي: إحنا اتهزمنا. اتهزمنا؟!! إزاي؟!! قال لي: دا كلها راديو ودعايات لكن الطيران بتاعنا اتضرب كله على الأرض!! طبعًا ما أقولش لحضرتك الكسرة اللي الإنسان يكِّسرها من قمة السعادة اللي فيها لقمة الحضيض اللي يوصله.
فأنا فاكرة كويس قوي ثاني يوم رحت الهلال الأحمر، وبقيت معايا الراديو برضو بأسمع وقعنا طيارات وأنا ما بأفتحش بقى لمخلوق ولا أقول له إيه اللي حصل ولا إيه أنور قال لي إيه ولا جنس حاجة، لأني اعتبرت ده حاجة ما تتقالش. إلى أن اتعرفت وبقى و..
أحمد منصور:
في 9 يونيو ألقى الرئيس عبد الناصر خطابًا أعلن فيه التنحي.
جيهان السادات:
نعم.
أحمد منصور:
ماذا كان وقع هذا الأمر عليكم؟
جيهان السادات:
على مين؟
أحمد منصور:
عليك أنتِ والسادات. حينما أتحدث إليكِ أنتِ والسادات.
جيهان السادات: