فلذلك كان..وتأثيرها عليه وعلى العاملين معه وعلى أفراد العائلة والشعب كانت شديدة جدًا.
أحمد منصور:
هل بادرتم بالاتصال بالرئيس عبد الناصر كشكل من أشكال المؤازرة رغم الخلاف اللي كان بينكم؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
ليس على علمي أنه…لأنك ما هو هيقول: لو أنت بادرت يا فيصل وأنت مع الرئيس عبد الناصر أو عبد الناصر مع الملك فيصل هيقولوا نوع من الشماتة، ما هو بينهم خصومة، ونحن بعض العرب لا نخلو من الحقد، فلذلك لما يصير مبادرة ويقول لك والله هذه شماتة في الثاني. فأعتقد إن هذا من الأسباب هذه اللي جعلت الأمور لا يكون بالسرعة اللي تصورها الغير في المبادرة بالاتصال بالرئيس عبد الناصر.
أحمد منصور:
هل استمرت الخصومة بين الملك فيصل -رحمه الله- وبين الرئيس عبد الناصر إلى وفاته؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
هي امتداد للخلاف بين سعود وعبد الناصر عشان حرب اليمن، فاستمرت من سعود إلى فيصل انتقل الملك من سعود إلى فيصل، فاستمرت الخلافات إلى أن اجتمعوا. زار عبد الناصر جدة وبعد سنة صار مؤتمر الخرطوم، لا أتذكر التواريخ الآن، وبعدين صار الاتفاق على الانسحاب من اليمن بشروط معينة على إبقاء الحكم الجمهوري في ذلك الوقت، حتى سألت أنا أحد اليمنيين قلت له: يا أخي تعال، كيف أنتم غيرتوا إلى جمهوريين أنتم غيرتوا الملكيين ليه؟ اشرح لي سبعين ألف جندي وكذا، نعم ففهمنا، لكن أيضًا هذه وراها دولة مجاورة اسمها المملكة العربية السعودية، فكيف أنتم تغلبتوا على الجمهورية على الملكية؟ قلتها بطريق المزاح، قال لي: أرجوك لا تحرجني قدام الناس، شخصية مرموقة يمنية، أريد أن أقابلك وليه لأنه قابلني شخصيًا وأدِّيك الأسباب، هذا ملكي، هذا اللي ناقشته، عندما أقابلك سوف أروي لك الأسباب، فأنا منتظر مقابلة مع هذا الرجل حتى يشرح لي ها الأسباب.
أحمد منصور:
يعني إلى اليوم لم تلتق معه؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
لم ألتق معه.