والله أنا اللي بأشوفه وشوفته بالفعل إنه لم يكن هناك تغييرات جذرية في أوضاعنا العربية من ذلك الوقت إلى اليوم، وهي أوضاع يعني تغييرات شكلية، سطحية، ليست في العمق الذي يوصلنا إلى مصالح شعوب المنطقة، وهذه لن تتحقق إلا بالمزيد من الديمقراطية أو الشورية والحريات، الحريات التي هي يعني لها ضوابط مش الحريات الفوضوية اللي نقولها بعدين نخاف من الغرب، يقول لك الحرية عند الجهة الغربية معناها الجنس والاختلاط، يعني مش هذه الحرية، ولا أحد يدعو إليها، ومرفوضة حتى مش من الحكَّام، حتى من الناس العاديين، الحرية تداول في شؤونهم وأمورهم واحد مثلا ينتقد وزير الصحة، ووزير المواصلات، أو المسؤول الفلاني، حق المساءلة سواء من طريق الرأي العام من خلال صحافته أو نقاباته أو برلمانه أو مجلس الشورى، هذه من حق الناس، وهذه من الدوافع، هذه مثلا قفزات حضارية حقيقية لو حققناها، مش إن يكون عندك لمبة وتولع لي ماتور، وتجيب لي سيارة وتقول هذه نقلة حضارية وهي مصنوعة في الخارج، وأنت استوردتها من مالك ومن ثرواتك. هذه
أحمد منصور:
يعني تعبر هذا عملية الإصلاح السياسي والإصلاح بناء الشخص شيء رئيسي ومطلوب.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
نعم أساسي.
أحمد منصور:
هل هناك أشياء كنت تأمل أن تحققها في حياتك ولم تستطع؟ ؟ أو ولم تتحقق؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
والله إحنا أول من دعينا إلى مجلس وطني اللي هو يشبه مجلس الشورى حتى زعلوا عليه ليه سماه الوطني قلت له: يا أخي الاسم تغيره ومش مهم، وفي ذلك الوقت جاءني رسالة من شخص
أحمد منصور:
سنة كم سمو الأمير؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
سنة 1961، ليش أنت تقول مجلس وطني؟ وليش أنت تقول نظام أساسي؟