فهرس الكتاب
أحمد منصور: متحفظ عليك أو محدد إقامتك داخل ثكنة عسكرية.
أحمد بن بيلا: متحفظ علي وبشدة في مكان ما، وأتنقل كل شهرين لمكان آخر، استمرت هذه سنين وبعدين...
أحمد منصور: لا أنا عايز.. دا أنا معاك سنة.. سنة، دول 15 سنة.
أحمد بن بيلا: آه نعم، ولكن يا أخي 15 سنة يعني كل سنة تكرار الكلام أيه اللي كان.. يعني 15 سنة في ها الوضع إحنا معزول، بعدين زارني..
أحمد منصور: كان مسموح لك.. كان مسموح لك، عفوًا سيادة الرئيس، مسموح لك بأوراق بأقلام، براديو؟
أحمد بن بيلا: آه نعم عندي راديو وبعدين جاتني راديو نعم.
أحمد منصور: كنت تقرأ الصحف؟
أحمد بن بيلا: أه نقرأ صحيفة أو اتنين.
أحمد منصور: متى بدأ هذا؟ يعني الآن أنت في سنة 65.
أحمد بن بيلا: بعدين شهور، بعدين ما أتذكرش والله، شهور بعدين ست شهور، سبع شهور، وبعدين ثمان شهور بعدين صحيفة من بتاعنا و"لوموند"، لوموند الفرنسية كانت.. كان كانت يؤتى.. يؤتى بها يعني.
أحمد منصور: كانت صورتك أيه اللي بتقرأها في الصحف في ذلك الوقت؟
أحمد بن بيلا: لا ما عنديش.. ما عنديش الصحف يعني اللي..
أحمد منصور: ما كانش أحد بيتكلم عنك؟
أحمد بن بيلا: لا في ذلك الوقت لا.
أحمد منصور: كان فيه وساطات كثيرة من أجل الإفراج عنك، كان بيبلغك هذا؟
أحمد بن بيلا: لأ ما يبلغنيش هذا، لأني كنت.. كنت معزول تقريبًا يعني في البداية، عندي أمي زارتني شهور بعدين يعني.
أحمد منصور: كيف كانت أيامك ولياليك؟
أحمد بن بيلا: أيامي فأنا أول ما قرأت هو القرآن ما عنديش كتاب يعني، لأني كنت في حالة بتاع صمت ولا حد يكلمني ولا نكلم حد، وطلبت قرآن على أن نقرأ وحدي، و.. ونسمع صوتي، وهذا هو.
أحمد منصور: أيه كان المقصود بأن تبقى في حالة صمت ولا يكلمك أحد؟
أحمد بن بيلا: والله يا أخي المقصود ما أتكلمش فيه كتير بكل صراحة، بودي هذه الأشياء ما اتكلمش فيها كتير.
أحمد منصور: سيادة الرئيس، أنت أيام عشتها..