عاصفة من الصراع السياسي والجدل التاريخي تعيشها الجزائر منذ أن بدأنا بث شهادة الرئيس أحمد بن بيلا (أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال) على شاشة قناة (الجزيرة) عبر برنامج (شاهد على العصر) على مدى الأسابيع الثلاثة عشر الماضية فشهادة بن بيلا على ثورة الجزائر فتحت كثيرًا من الملفات، فكُتبت عشرات المقالات في الصحف الجزائرية والعربية حولها وعقدت ندوات عديدة ما بين مؤيدين ومعارضين طالب الكثيرون خلالها بإعادة كتابة تاريخ الثورة الجزائرية من جديد، ولازلت أذكر في هذا الصدد لقائي الأول مع الرئيس أحمد بن بيلا في جنيف صيف العام 98، حيث جلست معه عدة ساعات في محاولة يائسة لإقناعه بتسجيل شهادته، لكنه قال لي في النهاية آنذاك إن ما لدي من حقائق سوف يقلب كثيرًا من الأمور رأسًا على عقب، ولذلك فأنا أفضل الصمت إلى حين، لكني لم أتوقف عن ملاحقته والاتصال الدائم معه طيلة ما يقرب من أربع سنوات، حتى أبلغني مدير قناة (الجزيرة) الأستاذ محمد جاسم العلي قرب نهاية العام قبل الماضي، بأن الرئيس بن بيلا قد وافق على تسجيل شهادته، وأذكر هنا الدور الذي لعبته ابنته الآنسة مهدية، سواء في إقناعه بضرورة تسجيل شهادته أو مساعدتنا في التنسيق، حتى إتمام تسجيل الحلقات التي سجلتها خلال شهري فبراير ومارس من العام الماضي في جنيف على مدى ثلاثة أسابيع، ولعلي بذلك أكون قد أجبت على كثير من التساؤلات التي وصلتني من كثير من المشاهدين حول هذه الأشياء.
وفي حلقة اليوم من برنامج (بلا حدود) نفتح ملف العواصف والصراعات السياسية التي أثارها الرئيس بن بيلا في شهادته، آملين أن يكون هذا تمامًا للشهادة وتوضيحًا وردًا على كثير مما أثير حولها، ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على: 004420758701560
أما رقم الفاكس فهو: 00442077930979
أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت:www.aljazeera.net