ثالثًا: أما الوطنيون، والذين يمثلون الشعب كله فقد ارتاحوا للتصريح، واعتبروه تصحيحًا للمغالطات التي شابت تاريخ الثورة، وتفسيرًا لما يحدث الآن بالجزائر بعد 40 سنة من الاستقلال، ودعمًا لهم في نضالهم من أجل تطهير الدولة الجزائرية من عملاء الاستعمار الفرنسي الجديد من عناصر (برميسيو لاكوست) المدنيين والعسكريين، الذين خلفهم الجنرال (ديجول) وراءه بالجزائر، والذين يحكموننا الآن، ويعملون من أجل العودة بالجزائر المليون ونصف مليون شهيد إلى ما قبل 1954، وتحقيق الجزائر الفرنسية، التي عجز الفرنسيون عن تحقيقها بالحكم المباشر طيلة قرن وثلث قرن، هو دعم للغة القرآن الكريم التي صارت غريبة في ديارها، هو دعم للإسلام الذي صار غريبًا في بلد الأمير عبد القادر وعبد الحميد بن باديس، هو دعم لأنصار المدرسة الوطنية الجزائرية الأصيلة، التي وضع أسسها أحمد بن بيلا في السنتين اللتين حكم فيهما، والتي لازالت القلعة المتبقية التي تضم بين أسوارها المنيعة العروبة والإسلام والعربية، والتي يُتآمر عليها الآن منذ أبريل/نيسان 1999، وأنا أهيب بأنصار الإسلام والعروبة ولغة الضاد بالجزائر أن يتخذوا من تصريح أحمد بن بيلا نقطة انطلاق لتطهير دولتهم من عناصر الاستعمار الفرنسي الجديد.
أحمد منصور: أشكرك كتير يا أستاذ عثمان.. دكتور عثمان حتى..
عثمان السعدي: نعم؟
أحمد منصور: أشكرك حتى أتيح المجال لآخرين، لديك تعليق سيادة الرئيس على ما ذكره الدكتور عثمان سعدي؟
أحمد بن بيلا: عثمان سعدي أعرفه تمامًا، وتعامل معايا في مصر قبل ما يأتي، ومن العناصر الحية الرائعة التي تعمل.. تعمل فعلا لترسخ اللغة العربية في بلادنا، وأحترم كثير الرجل هذا كثير.. كثير..
أحمد منصور: كمال بلعربي من الجزائر، اتفضل يا أخ كمال.
أحمد بن بيلا: كمال؟
أحمد منصور: كمال، انقطع الاتصال مع كمال.