نعم، تكومنا عليه مثل خلية النحل، الرئيس، الرئيس، دخلوا وفرقونا عنه، وأخذوه وأدخلوه على مدرسة، لأنه تقريبًا غمي، واشتبكوا معنا، ووقع بعض الجرحى.
أحمد منصور:
طيب عادة أول حدث بالنسبة لحياة أي مناضل أو أي مجاهد أو مكافح أو كذا، بيكون له رد فعل بيترتب عليه إما أن يسير في هذا الطريق، ويحترف السير، وإما أن يتخوف ويتراجع، قل لي مشاعرك بصدق؟
بهجت أبو غربية:
مشاعري نشوة، نشوة أننا نصطدم بالإنجليز والعدو الأساسي، نشوة، نشوة بالفعل يعني، وفرح ومبسوطين ونتمنى ثاني يوم أن ندخل مظاهرة أخرى، ونتمنى أن يكون معنا أحجار ومعنا عصى، لأنه ما كانش معنا شيء اللي نقاوم فيه.
أحمد منصور:
كان واضح في ذهنك في ذلك الوقت المؤامرة التي يقوم بها الإنجليز على بلدك؟
بهجت أبو غربية:
إلى حد كبير، إلى حد كبير الإنجليز بدهم يقيموا لليهود دولة في بلادنا، والهجرة أكبر دليل، والتسليح اليهودي أكبر دليل.
أحمد منصور:
أثر المظاهرة إيه على الفلسطينيين بعد ذلك، وكانت أول مواجهة منظمة؟
بهجت أبو غربية:
الحقيقة رفعت معنويات الشعب، أنه يعني قادر أن يتحرك، قادر أن يقاوم، بدليل أن مظاهرة يافا كان عليها إقبال ومشاركة أوسع، أوسع بكثير.
أحمد منصور:
شارك فيها 50 ألف، وكانت مظاهرة القدس ثلاثين ألفًا؟
بهجت أبو غربية:
نعم..
أحمد منصور:
مظاهرة القدس الثانية كانت في 29 أكتوبر 1933 يعني في نفس الشهر، وبعد مظاهرة يافا التي كانت في 27 أكتوبر بعدها بيومين مباشرة، معنى ذلك أن خطة المواجهة ضد البريطانيين بدأت تتصاعد شيئا فشيئا، هل كان هناك شيء مميز في مظاهرة 27 أكتوبر تختلف عن مظاهرة 13 أكتوبر؟
بهجت عليان أبو غربية:
اللي في القدس؟
أحمد منصور:
اللي في القدس، نعم.
بهجت أبو غربية:
اللي في القدس -الحقيقة- مظاهرة كانت رد فعل لمظاهرة (يافا) ، مظاهرة يافا ووجهت بالرصاص..
أحمد منصور:
من البريطانيين؟
بهجت أبو غربية: