بهجت أبو غربية:
أنا رأيت، نعم، رأيت بعيني في قرية (سلوان) اللي هي قريبة عا القدس، يفتشوا البيوت بالشكل اللي ذكرته، 4.. 5 حرائق شفتها بعيني، ولموا أهل البلد في ساحة عندهم بير مشهور (بير أيوب) وفيه مدرسة ساحة المدرسة حطوا الناس وحولهم رشاشات يعني، وهذه لأنها جنب القدس -يعني فيه إمكانية إعلام أجنبي أو غيره- كانت ألطف معاملة من غيرها، يعني ما استمرتشي كتير، فحرقوا بيوت، نهبوا ساعات.. مصاري [أموال] ..
أحمد منصور:
وأنت ترى هذا؟!
بهجت أبو غربية:
نعم.
أحمد منصور:
وأنت ترى هذا؟!
بهجت أبو غربية:
لا احنا خايفين، وبعدين لحد قريب الظهر، جامعين أهل البلد، وقالوا لهم: روحوا خلاص، كيف يروحوا؟ الطريق عرضه لا يزيد عن مترين، طريق قرية، 20 عسكري أو أكثر من هان [هنا] و20 عسكري أو أكثر من ها [هنا] ، شو ظل من الطريق؟ وكلهم حاملين عصي، والقرية بدها تمر ما بين الطابور..
أحمد منصور:
القرية كلها؟ بنسائها؟ برجالها؟ بأطفالها؟
بهجت أبو غربية:
كل رجالها، لا النساء لا رجعت.. يمروا من خلال ها الطابور اللي على جنبين الطريق، ونازلين الـ20.. 30 واحد اللي على الجنبين ضرب عصي، ويومها يعني مش أقل من 60 واحد 70 واحد دخلوا المستشفى، غير الإصابات الخفيفة ما دخلتشي المستشفى، هذا أبسط شيء، بينما في بعض القرى أنا ما شفتها، ما ظلش في القرية ولا إنسان حتى إيجوا عندنا في القدس، وسكنوا في أروقة الحرم، حرقوا البلد بأكملها، لأنه صار كمين للجيش البريطاني خطير، وحرقوا جهة الناصرية..
أحمد منصور: