نعم.. اتفاق حتى مش تواطؤ، اتفاق اتفاق أنا ذكرت لك أنه (توفيق أبو الهدى) و (غلوب) وهذا في 57 من كتاب غلوب.. مع العرب، يذكر حتى وأقدر أقول لك ... في كتابه وكل المراجع يعني إنه اتفقوا إنه الجيش الأردني يقف على حدود التقسيم، والجيش العراقي كذلك.
أنا التقيت -مثلا- في (عابود) يعني في منطقة (رام الله) مع قائد جحفل عراقي اسمه (محمد مظلوم) قال لي يعني شيء واقعي هذا كان وهو الموقع اللي هو فيه مطار (اللد) وبالتالي تل أبيب يعني أمام العين.
قال لي: شايف الخاتم اللي في يدي؟
قلت له: مالو؟
قال: شوفه.
قلت له: ما ليش خبرة في الخواتم، قال: هذا خاتم بنتي، لبستني إياه في بغداد حتى يدخل تل أبيب.. هساع أرجع، أقول لها: ما قدرت؟ كذب والله، وصار يلعن على (نوري السعيد) وغيره لأنهم أعطوه الأوامر.
فالجيوش العربية كانت داخلة تقاتل، داخلة تحرر، لكن ما فيه قرار سياسي، بالعكس القرار السياسي وقفوا على حدود التقسيم، ويا ريت قدروا يوقفوا على حدود التقسيم.
أحمد منصور:
الرؤية دي كانت واضحة عند كثيرين ممن دخلوا حرب 48؟
بهجت أبو غربية:
من فلسطينيين؟
أحمد منصور:
نعم.
بهجت أبو غربية:
والله عبد القادر الحسيني -رحمة الله عليه- كان يقول هذا.
أحمد منصور:
ماذا قال لك؟
بهجت أبو غربية:
أنا قال لي في (بيرزيت) : لا تصدق..الدول العربية موافقة على التقسيم، دول العالم (روسيا مع أمريكا مع كذا) موافقة على التقسيم، الجيوش العربية إذا دخلت لن تقاتل.. التقسيم سينفذ، لهذه الدرجة، لكن فلينفذ على أجسادنا..هذه بلادنا يجب أن نقاوم بقدر ما نستطيع، لننبه هذه الأمة العربية إلى خطورة هذه القوة الصهيونية اللي مستهينين فيها.
أحمد منصور:
هل تنبهت الأمة؟هل تنبهت الأمة؟
بهجت أبو غربية:
نسبيا.. نسبيا
أحمد منصور:
ماذا قررت بعد إعلان الدولة اليهودية، وبعد قيام إسرائيل، وبعد تحقيق النكبة وبعد..؟
بهجت أبو غربية: