فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 6253

كل من كبرت رتبته كلما جاته اللعنة، لكن في نفس الوقت كان فيه شعور عام متحفز للرد على هذا الذي جرى، سواء على الصعيد الشعبي أو السياسي أو العسكري، كل العسكر يعني ضباط الجيش الأردني مثلا، اقرأ مذكراتهم تجدهم كلهم كانوا ناقمين، وكانوا يهيئوا أنفسهم للرد، لأنهم شاهدوا بأعينهم ما فعله اليهود باللاجئين، ما فعله ضباطهم الإنجليز بكبت حريتهم وكبت حركتهم، وما فعلته السياسة بالاستسلام لما جرى، أنا أجيب لك مثل بسيط (صالح الشرع) إله مذكرات.

أحمد منصور:

صادق الشرع.

بهجت أبو غربية:

صالح الشرع، وهذا أخوه، لواء أيضا، صالح عمل مذكرات مؤخرًا تحت عنوان (مذكرات جندي) بيقول: إنه في 14 قبل دخول الجيش الأردني إلى فلسطين (غلوب) عمل اجتماع للقادة، وتكلم إن راح ندخل ونوقف عند حدود التقسيم، وما تعملوش لنا مشاكل, بها المعنى يعني، محاضرة، فبيقول التفت إلى زميلي فلان وزميلي فلان، فقلت لهم: هذه القضية أصبحت إذن إن ما احناش داخلين نحارب، احنا داخلين للتقسيم, ونحن في بلادنا لما نقسم الأرض نقسمها بالحبال (دشروا) هالبواريح وجيبوا حبال، هذا مكتوب ونشر في الأردن يعني قبل عامين يعني الكتاب، و (شاهر يوسف أبو شحوت) مثلا من كبار الضباط فيما بعد كان قائد تنظيم الضباط الأحرار في الأردن، بيقول: عدنا إلى معسكراتنا ونحن نحمل الهموم ونحمل التحفز، يعني الغضب والتحفز، فهذا كان جو عام يعني.

أحمد منصور:

هذا على مستوى العسكريين، على مستواكم أنتم كمناضلين، وعلى مستوى الشعب أيضا؟

بهجت أبو غربية:

أنا شخصيا يعني بدأت أفكر، وبدأت أكتب لنفسي يعني تحت عنوان (أنا تائه) ما العمل يعني؟ وصلت لقناعة بأنه في ذلك الوقت يعني يجب أن نشكل تنظيم سري مقاتل، بعد فترة التقيت بحزب البعث، اتبنيت من فكر حزب البعث (الوحدة طريق التحرير) (الوحدة طريق التحرير) ، وهذا الفكر ساد -الحقيقة- في الخمسينات بشكل واسع جدا.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت