يعني هذا اللي أضر فيها كثيرا وهي أنها اقتصرت على قسم كبير من أعضاء الأردن، ليس كل أعضاء الأردن، ولم تستطع حركة البعث الثوري أن يعني تقنع بمسيرتها آخرين من الأحزاب يعني مثل العراق أو لبنان أو كذا. طبعا كان فيه تأييد لكن...
أحمد منصور:
ما الذي اختلفت فيه أفكاركم عن أفكار الآخرين؟
بهجت أبو غربية:
يا سيدي في 58 عفوا في 59 كانت الوحدة تقريبا سنة عمرها.
أحمد منصور:
بين مصر وسوريا؟
بهجت أبو غربية:
بين مصر وسوريا، تقريبا سنة، نحن كحزب كنا يعني نرفع شعار وحدة مصر وسوريا نواة الوحدة العربية من الخمسينات، ونعتبر أن وجود يعني، وحدة بين مصر وسوريا هي يعني القوة يعني والإمكانية الكبيرة لإنهاء الوجود الصهيوني ونوالي الوحدة العربية، مصر تتوسع في السودان وفي المغرب وسوريا.. يعني تمتد الوحدة.
فكان أمل كبير، وهذا الأمل يعني مش خيال، في رأيي أنه كان صحيح، الأمة العربية أمة واحدة بطبيعتها، لكن أنظمة سياسية مجزأة هي، ثقافتها، لغتها، إلى آخره، لكن هي مجزأة سياسيا، فالزخم والرغبة الشعبية في الوحدة كانت عارمة يعني في الوطن العربي، التجربة اللي دخلوا في التجربة هي مصر وسوريا احنا في الأردن مثلا كنا مش داخلين في الوحدة، في العراق في الحزب أقصد. فكان تفكيرنا في الأردن يختلف عن تفكير الحزب في سوريا، عن الحزب في العراق، رفض أن يحضر مؤتمر الـ59 لأنو كان يشعر بأن هذا المؤتمر سيتصرف تصرف يضر بالوحدة، رفض واعتذر، أرسل مندوب واحد فقط.
احنا كقيادة أردن قررنا أن نشارك، وأن نبدي رأينا، في ذلك الوقت كنا بدأ في سوريا تيار بعثي ينتقد الوحدة لكن انتقاد يصل إلى درجة الخروج منها.
أحمد منصور:
في 59 بعد سنة واحدة فقط من قيامها؟
بهجت أبو غربية:
بعد سنة نعم واحدة من قيامها،
بهجت أبو غربية: