فهرس الكتاب
لا أريد أن أشق على ذاكرتك، وأنت في الرابعة والثمانين -ربنا يديك الصحة يعني- بس يعني حتى يكون متابع المشاهد معنا، كنتم تنتمون كأعضاء أول لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير إلى اتجاهات سياسية متباينة؟
بهجت أبو غربية:
فيه اختلافات طبعا متباينة، مثلا: نمر المصري يومًا ما كان حزب التحرير، حيدر عبد الشافي كان يعتبر يساري مش شيوعي، وليد قمحاوي كان يعتبر من تنظيم القوميين العرب، أنا من خلفية بعث.
أحمد منصور:
مش خلفية، ده أنت مؤسس وزعيم.
بهجت أبو غربية:
لكن فترتها ما كانش حزبي منظم.
أحمد منصور:
أي تركت التنظيم.
بهجت أبو غربية:
كتنظيم نعم.
أحمد منصور:
لكن بقيت فكريا.
بهجت أبو غربية:
لليوم.
بهجت أبو غربية:
وفي رأيي أن أكثر ما أضر بالحزب استعجاله في تولي الحكم، هذه مهمة كبيرة، إذا توليت الحكم، ولم يكن الأرضية ممهدة لك، يعني بمعنى القاعدة الشعبية الواسعة تريدك وتوافق على ما تريد، معناه بدك تحكم بأسلوب آخر، فأصبح الحكم هو الهدف أكثر من الوحدة ونشر الفكر، يعني الحكم نفسه، النظام.
أحمد منصور:
في القمة الثانية العربية الثانية في العام 64 حضرتها بصفتك عضو لجنة تنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، وكنت مكلفا أيضا بالملف العسكري.. ما طبيعة المهام التي أوكلت إليك؟
بهجت أبو غربية:
أنا.. يعني اللجنة التنفيذية وافقت على مشروع قدمته أنا و (قُصي العبادي) وقصي العبادي كان ضابط احتياط في القوات المصرية في غزة. أنا وياه كان كل واحد منا وضع مشروع، وحدناه وطرحناه على اللجنة التنفيذية وقبلته اللجنة التنفيذية كمشروع لإقامة جيش تحرير فلسطيني.