على أي حال، اليهود كانوا دايما يتفوقوا بأنهم يأخذو الضربة الأولى، يتفوقوا بأن عندهم سلاح جو متفوق، يتفوقوا بأن لديهم تعبئة، نظام تعبوي في خلال 48 ساعة يكون جيشهم 60 ألف، يصير نصف مليون، 400 ألف، أو نصف مليون، فيصبح عدد القوى البشرية أيضا، واللي هي الميزة الرئيسية عند العرب معكوسة، عدد القوى البشرية اللي يرموها في الميدان أضعاف.. فيستطيع اليهود أنهم يهزوا الجيوش العربية، ويجعلوها تنسحب.
أحمد منصور:
بدأ التوتر على الساحة الأردنية ما بين قوات الفدائيين وما بين الحكومة الأردنية يتصاعد، ووصل ذروته في يوم 4/11/ 1968م حينما وقعت قضية أو مشكلة (الطاهر دبلان) .. ما هي الأخطاء -بشفافية- التي ارتكبها العمل الفدائي، وأوصل بها الأمر إلى المواجهة مع النظام الأردني؟
بهجت أبو غربية:
يعني أستطيع أن أقول أن النظام الأردني هو الذي كان حابب يشتبك مع العمل الفدائي.. وأمري إلى الله.
أحمد منصور:
كيف؟ كيف؟.
بهجت أبو غربية:
واتخذ من تنظيم الطاهر دبلان حجة ومدخل مع أنه ثبت بالمحاكمة أن الطاهر دبلان قدم للمحكمة العسكرية، وشهد عليه 2 من تنظيمه كانوا معتقلين شهدوا في المحكمة بأنهم كانوا مخابرات أردنية، مخابرات مدسوسين عند الطاهر دبلان نفسه، الذي اتخذ مبررا لإجراءات 4/11/1968م، وفي 4/11 نزل الجيش الأردني إلى الشارع، وفرض منع التجول، وأطلق النيران بغزارة، معظمها في الهوا، لكن أطلق ناس، في الوحدات أطلقت مدفعية.
أحمد منصور:
للحفاظ على هيبة الدولة التي بدأتم تهزوها.
بهجت أبو غربية: