الطاهر بلخوجة: نجحت في أن تكون لها دولة لم تصرف ثلث.. ثلثي أموالها في.. في التسلح كما كان ذلك بالنسبة لجيراننا، أو بالنسبة لأكثر البلدان العربية.
أحمد منصور: لكن أُنفقت.. أُنفقت على الأمن، وقمع الناس.
الطاهر بلخوجة: أُنفقت لا.. لا أبدًا، أُنفقت لتنمية تونس، والأمن سأتحدث إليه، هذا الوضع، لأن كان صداقته لأميركا، وصداقته للدول الغربية، واقتناعه.. واقتناعه بالقيم الغربية..
أحمد منصور: أيه معنى صداقته؟
الطاهر بلخوجة: هذا.. هذا.. اقتناعه وهذا كان ساعده على أن كان ألقى المساعدات الكافية.. المساعدات الكافية لتنمية البلاد، والحمد لله، هذا هو..
أحمد منصور: طبعًا لأنه من البداية قال لهم أنا رجلكم، فبالتالي وقفوا إلى جواره الآن.
الطاهر بلخوجة: لا عمره ما يقول أنا رجلكم، هو إذا.. وهذا معناه من السذاجة.
أحمد منصور: هذه شهادة القنصل الأميركي في 44..
الطاهر بلخوجة: لأ، ما قالش.. القنصل عمره ما قال هو رجل.. هو رجل أميركا أبدًا.. أبدًا، تلك سذاجة سياسية، أنا كوني وزير مسؤول سياسي.
أحمد منصور: يا معالي الوزير..
الطاهر بلخوجة: وزعيم سياسي أقول أنا.. أنا رجلكم، ويبيع نفسه.. يبيع نفسه للأميركان، أنا رجل أميركا لا.. لا.. لا..
أحمد منصور: يا معالي الوزير ما تتقالش بالشكل ده، يا معالي الوزير لا تقال بهذا لا.. لا تُقال بهذه اللغة، ولكن هناك لغات كثيرة لقولها.
الطاهر بلخوجة: لأ، أبدًا.. أبدًا يا سيدي بين الأميركان وبورقيبة كان احترام خارق للعادة كان تقدير كبير، لكان مواقف بورقيبة بالنسبة لفيتنام، بالنسبة للشيوعية، وبالنسبة للمحور، وبالنسبة للحرب، بالنسبة لفلسطين، بالنسبة لأي شيء تبيَّن أنها على حق أكثر من عديد من الرؤساء.
أحمد منصور: طبعًا على حق بالنسبة لمفاهيم الغرب، ولكن على باطل بالنسبة للعرب.
الطاهر بلخوجة: لا.. على حق لا.. على حق بالنسبة للواقع.