أحمد منصور: الحقيقية غير ذلك، حينما تحرك بورقيبة لقاء (راموييه) مع ديغول كان هدفه شيئين لا ثالث لهم، الهدف الأول: أن يتاجر بالثورة الجزائرية ويظهر أنه الآن الرجل المدافع عن حقوق الجزائريين ومن ثم يكتسب علاقات معهم في الوقت الذي كانوا هم يعادونه ولم يكونوا مرتاحين للدور الذي كان يقوم به. الهدف الثاني: أن تونس كان يرى نفسه زعيمًا عظيمًا وكبيرًا وأن المسافة.. حجم تونس حجم صغير عليه وبالتالي إذا كانت فرنسا تفكر في الاحتفاظ بجزء كبير من الصحراء فلتمنح بورقيبة جزءً منه يوسع به رقعة تونس، دا كان هدف بورقيبة..
الطاهر بلخوجه: يا سيدي.. أنا أعطيك.. يا سيدي.. فيه.. فيه.
أحمد منصور [مقاطعًا] : أي.. وهو..
الطاهر بلخوجه: في مكتبه يا سيدي..
يا سيدي عايش.. هذا كلام الصافي وكلام حكايات فارغة يا رجل، يا سيدي الخريطة يا سيدي..
أحمد منصور [مقاطعًا] : مش كلام الصافي كلام حتى المسؤولين التونسيين الذين كانوا معه..
الطاهر بلخوجه: لا.. لا.. مش.. لا مسؤولين لا..
أحمد منصور: الصافي لا ينطق من الهواء، كلها مصادر موثقة لمسؤولين تونسيين..
الطاهر بلخوجه: لا.. ليه.. لا.. ليه.. ليه؟
أحمد منصور: والواقع أيضًا وشخصية بورقيبة.
الطاهر بلخوجه: لشيء في نفس يعقوب استنى يا سيدي، كانت في مكتب بورقيبة خريطة وراء المكتب بتاعه، اسمعني يا سيدي.. الخريطة فيها خريطة تونس، وفي علامة 233 لم تكن هنالك تحديد للصحرا..
أحمد منصور [مقاطعًا] : كان سايبها مفتوحة يريد أن يوسعها.