فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 6253

ويشير المراقبون إلى أن قربة الشديد من القيادة المصرية آنذاك قد ساعده في ذلك، فسرعان ما بدأت المشاكل تدب بينه وبين القيادة اليمنية والتي انتهت بطلب أرسله عبد الله السلال -رئيس الجمهورية- في يناير عام 63 إلى عبد الناصر أي بعد حوالي ثلاثة أشهر ونصف فقط قضاها البيضاني في السلطة يطلب فيه من عبد الناصر إبقاء البيضاني في مصر، وذلك في أعقاب مهمة كان السلال قد كلف البيضاني بها في القاهرة التي كان قد وصلها بالفعل، ورغم إبقاء عبد الناصر للبيضاني في القاهرة وعدم عودته لليمن آنذاك إلا أن البيضاني ظل قريبًا من القيادة المصرية ومتابعًا لملف العلاقات المصرية اليمنية من قريب، حتى أن عبد الناصر عينه سفيرًا لليمن في بيروت في العام 66. وهنا تكمن أهمية شهادة الدكتور عبد الرحمن البيضاني، فرغم أنه قضى فترة قصيرة في السلطة بعد قيام الثورة إلا أنه كان شاهدًا أساسيًا على مراحل قيام الثورة اليمنية لا سيما الدور المصري فيها، وكذلك مراحل التدخل العسكري المصري في اليمن التي يعتبر حتى الآن أحد الأحداث الكبرى التي وقعت في عهد عبد الناصر، حيث يعتبر التدخل العسكري المصري في اليمن في رأي كثير من المراقبين أحد الأسباب الرئيسية لهزيمة العام 67، وكما يعتبر الكثيرون داخل اليمن وخارجه أن شخصية الدكتور عبد الرحمن البيضاني شخصية مثيرة للجدل، فقد كانت شهادته كذلك شهادة مثيرة للجدل.

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا بكم في حلقة جديدة مع شاهد جديد على العصر. شاهدنا على العصر في هذه الحلقة والحلقات القادمة معالي الدكتور عبد الرحمن المراد البيضاني (نائب رئيس مجلس قيادة ثورة اليمني الأسبق، ونائب رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزراء الخارجية) .

سعادة النائب مرحبًا بك.

د. عبد الرحمن البيضاني: أهلًا وسهلًا.

نشأة الدكتور البيضاني في مصر ودراسته بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت