فهرس الكتاب

الصفحة 4389 من 6253

رابعًا: تعرض سي طاهر -وهذا أمر مهم- تعرض سي طاهر بالعتاب لموقفي من بورقيبة عندما ذكرت بصدد وفاته أني كنت أتمنى أن أترحم عليه لولا أن ديني يمنعني من ذلك، وربما الكثير من البورقيبيين وكثير من الأجيال الجديدة لم تعرف.. التي لم تعرف قهر بورقيبة وما عرفت القهر إلا في العهد الجديد الذي أعاد الاعتبار -ربما بدون قصد- لبورقيبة بما سلطه العهد الجديد من ظلم، قلت يعني أجيال جديدة ما تعرفش اللي حصل من قهر في عهد بورقيبة، أنا بدوري أسأل سي طاهر باعتباره مسلمًا كيف يدافع.. كيف يعني.. هل ضميره مرتاح أن يدافع على بورقيبة باعتبار بورقيبة أول حاكم في تاريخ تونس، بل في تاريخ الإسلام قاطبة، تجرأ على انتهاك مقدسات الإسلام كانتهاكه لحرمة الصيام برفعه الكأس في نهار رمضان واحتساء.. ودعوته التونسيين أن يفطروا في نهار رمضان ودعوته الجماهير.. أيضًا تمزيقه لحجاب امرأة متحجبة على المنصة وإصداره قرار رقم 108 بمنع الحجاب ولا تزال آلاف التونسيات خلال العشرين سنة الماضية تُشنق بهذا القانون، كيف سي طاهر يعني ضميره مرتاح، يدافع عن إسلام بورقيبة لمجرد أنه بورقيبة كان يأخذ الوزراء بتاعه إلى القيروان في المولد، يعني هل هذا كافي؟

أحمد منصور: شكرًا لك فضيلة الشيخ.

راشد الغنوشي: يبدو من هذا في الحقيقة يعني أنه بورقيبة خطب سنة 74، في كلية الصحافة -والتلفزة تنقل ذلك- ساخرًا من الجنة ومن النار ومن معجزات الأنبياء واتهم القرآن بالتناقض، ولذلك سارع أئمة الإسلام كابن باز وغيره ودعوا واستتابوا بورقيبة، يعني دعوا بورقيبة إلى أن يتوب.. أن يرجع للإسلام وكان ذلك في الحقيقة...

أحمد منصور [مقاطعًا] : شكرًا لك فضيلة الشيخ، أشكرك ومداخلتك واضحة، لك تعليق معالي الوزير في دقيقة؟

الطاهر بلخوجة: والله تعليقي أن.. أن أكثر من دقيقة، لأن موضوع شيق.

أحمد منصور: أكثر من دقيقة، آخذ منك التعليق لأن هذه جزئية هامة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت