فهرس الكتاب

الصفحة 4494 من 6253

هذا كان تمهيدًا لهذا الاشتراك في الوزارة التي شكلها (محمد نجيب) ،لكن ما اضطررنا إلى أن نشكل الوزارة التي رأسها (محمد نجيب) ،في واقع الأمر كانت كل التصرفات تنسب إلينا،ونحن ليس لنا إشراف مباشر،ولكن كل شيء منسوب لنا في النهاية..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

يعني أنتم في النهاية ضباط جيش،وهناك حكومة مدنية؟

حسين الشافعي:

فأي تصرف يحدث-في النهاية-نحن المسئولون عنه،وهذا في الحقيقة-في النهاية- اضطرتنا الظروف إلى الذي كنا لا نتمناه،وجدنا أنفسنا مضطرين بالتدريج إلى أن نباشر السلطة،لأنه في النهاية المسئولية علينا نحن.

أحمد منصور:

لكن كل تدرج الأحداث،والرصد التاريخي لهذه المرحلة،يؤكد أنه لم يكن هناك أي نية لديكم للعودة إلى الثكنات مرة أخرى،حتى من زملائكم الذين تمردوا بعد ذلك في (1953م،1954م) للمطالبة بعودتكم إلى الثكنات،كان مخططكم الرئيسي أن تكونوا-أنتم-الحكام الفعليين للسلطة،وأبعدتم المدنيين،وتم تشكيل حكومة برئاسة الرئيس (نجيب) في ذلك الوقت.

حسين الشافعي:

هذا حقيقي،ولكن عملية العودة للثكنات..هذا كان كلامًا يعبر عن تجرد مطلق،ولكنه كان بعيدًا عن الواقع بالنسبة للمسئوليات الفعلية.

أحمد منصور (مقاطعًا) :

نستطيع القول أن هذه كانت شعارات أطلقها ضباط الثورة لطمأنة الناس فقط؟

حسين الشافعي:

ليست شعارات؛لأنه-ربما-كان إحساسًا داخليًّا،لأننا ثرنا من أجل تخليص البلد مما هي فيه،لكن عندما تريد أن تدخل في الواقع بهدف عمل التغيير،تجد نفسك مضطرًا أن تعمل أمرًا بعيدًا عن الذي كنت تتمناه أو تتوقعه-كأمر نظري،النظرية شيء،والواقع شيء آخر.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت