فهرس الكتاب

الصفحة 4515 من 6253

لكن كون أنه يضيف إلى هذا (لكن هذه حركة عالمية لا تذوب في الثورة) ،نحن لا نريده أن يذوب في الثورة،لكن ألاّ يكون مناهضًا للثورة،فالمناهضة تظهر في التصرف،وتظهر في النوايا،وطبعًا إذا أتيحت الفرصة تصبح عملًا مثل العمل الذي ظهر في انقلاب المدفعية،كان تعبيرًا واضحًا،فقبل انقلاب المدفعية كانوا يقولون كلامًا عن الثورة،ولم تكن الثورة خطت خطوةً واحدةً بعد.

كما قلت لك أنه من ضمن التشنيعات أنهم كانوا يقولون (مازال الأذان السلطاني يؤذن به) ،هم لهم أسلوب في الأذان يقولونه،هذا اتجاه تحزبي وليس نقدًا موضوعيًّا بالنسبة للأذان،لأن الأذان لم يزد فيه ولا نقص منه،فهي بداية بمشاعر كما لو أننا أخذنا منهم شيئًا،نحن لم نأخذ منهم شيئًا،إنما نحن أقدمنا على شيءٍ لم يكن في استطاعتهم أن يؤدوه..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

لكنهم-أيضًا-يقولون:أنتم لم تكونوا تستطيعون القيام بهذا الشيء دون دعمهم؟

حسين الشافعي:

هذا كلامهم..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

هذا كلام بعض المصادر-أيضًا-التي رصدت هذه الفترة..

حسين الشافعي (مقاطعًا) :

هذا كلامهم،لكنْ-على الرغم من هذا-استمرت الثورة بدونهم.

أحمد منصور:

فالثورة كانت قد بدأت تقضي على مناهضيها،أو مخالفيها واحدًا وراء الآخر،فكان القضاء على الأحزاب هو أكل أو قضاء على الإخوان-أيضًا-وهم دعموا القضاء على الأحزاب،وأُكِلوا كما أكل الثور الأبيض-كما يقول كثير من المؤرخين.

حسين الشافعي:

لا دعم ولا شيء،فهم لم يكن لهم دور ظاهر في هذا،لكن أريد أن أقول لك شيئًا،فهذه الثورة فلك،وكما يشير الله-تعالى-في مواضع كثيرة إلى اختلاف الليل والنهار،وصحيحٌ أن الشمس لها فوائدها المتعددة،لكنها ظاهرة؛فعندما تظهر الشمس لا يظهر شيء آخر في الأفق،وهذه ظاهرة،كل من يريد السير في العمل السياسي،لابد أن يدرك أن هناك فلك،إمّا أن يتوافق معه أو يصطدم به..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت