فهرس الكتاب

الصفحة 4527 من 6253

لا توجد ثورة لا يحدث فيها تجاوزات،لكنْ المهم النوايا،النوايا-في النهاية-أنك تُثَبِّت الثورة،وتثبت أقدامها،لأن الأعداء الذين في الخارج لا يقل عنهم من هم في الداخل،وإذا لم تحمِ ثورتك،إذن لماذا قمت بالثورة؟كل الناس الذين تتكلم عليهم لم يكن لهم هدف إلا الوثوب على السلطة بأي صورة من الصور.

أحمد منصور:

يعني لا أدري-في هذه المرحلة-هل أستطيع أن أقول أن الفترة من 1952م،إلى 1954م،ملئت بالأخطاء من قبل الثوار؟

حسين الشافعي (مقاطعًا) :

لم يكن هناك أخطاء،إنما هي أخطاء في نظر أعداء الثورة،إنما بالنسبة للثورة العمل الذي كانت تقتضيه المصلحة لتثبيت أقدام الثورة.

أحمد منصور:

وقيمة الإنسان المصري الذي قامت الثورة من أجله؟

حسين الشافعي:

ماذا يعني هذا؟هذا كلام إنشائي،إنما الذي يقوم بالثورة إذا لم يكن قادرًا على حمايتها كان يجب ألا يقوم بها من البداية،وطبعًا يوجد أناس يتطلعون إلى الوثوب على السلطة بأي طريقة،وينتظرون.. هؤلاء الناس المجانين قاموا بالثورة،ونحن-بعد ذلك-نسرقها منهم بأيِّ طريقة،فإذا لم تكن منتبهًا للهدف ستضيع منك الثورة.

أحمد منصور:

هل أفهم من ذلك أن إستراتيجيتكم كانت واضحة للبقاء في السلطة؟

حسين الشافعي (مقاطعًا) :

ماذا تعني بالبقاء في السلطة؟!الذي يقوم بعمل لابد أن يحميه،السلطة لحماية شيء أكبر،أيُّ سلطة؟!!ماذا،إنها همٌّ ما بعده هم،ومشقة ما بعدها مشقة.

أحمد منصور:

لكنها نفوذ أيضًا.

حسين الشافعي:

نعم؟

أحمد منصور:

نفوذ وسيطرة.

حسين الشافعي:

والله،إذا كان الذي يريد أن يحكم يريد أن يتركها على عواهنها،بحيث أن كل من هب ودب يعتدي على الذي تعب بدعوى الديمقراطية،وبدعوى الحرية،وبدعوى..لا.

أحمد منصور:

لو طلبت منك أن تقيم لي الفترة من (1952م إلى 1954م) باعتبارها فترة التحولات الكثيرة التي وقعت في فترة الثورة،ما تقييمك لهذه المرحلة؟

حسين الشافعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت