تم حل مجلس قيادة الثورة في 25 (يونيو) 1956م،وأُعْلِنَ (جمال عبد الناصر) رئيسًا للجمهورية،وهذا-أيضًا-هل تراه..في الفترة من 1954م،إلى 25 يونيو 1956م،هل تمثل مرحلةً-أيضًا-في عمر الثوار وفي عمر الثورة؟
حسين الشافعي:
نعم،لأنه-في النهاية-كل الذي حدث في سنة 1954م،كان آخر محاولة لهز الثورة والاستيلاء عليها،وبدأت باستقالة (محمد نجيب) يوم 23 فبراير،وأنا في تقديري أن هذه الاستقالة كانت بإيعاز،وبدافع من المستشارين الذين ائتمنهم (محمد نجيب) ،والذين كان من صالحهم أن يقضوا على الثورة،ويقولون تعود الديمقراطية،ويرجع حزب الوفد بكل ما يمثله،و..وإلى آخره،وكأنك لم تقم بثورة.
أحمد منصور:
في 26 يوليو 1956م،تم الإعلان عن تأميم (قناة السويس) ،هل هذا القرار كان مدروسًا؟
حسين الشافعي:
الدراسات لتأميم القناة كانت منذ سنة 1954م،جاري الإعداد لها،ووضعنا جميع الاحتمالات،لكن الظرف هو الذي جعل هذه الدراسات يمكن وضعها موضع التنفيذ بعد هذا التحدي السافر عندما أتى (دالاس) وزير خارجية (أمريكا) ،ورفض بطريقة فجة ومستفزة،وقال"نحن نسحب التمويل لأن (مصر) اقتصادياتها لا تمكنها من تحمل تكاليف بناء السد العالي"-طبعًا-شرف الأمة وكرامتها أكبر كثيرًا جدًّا من الأموال التي كانت ستقدمها (أمريكا) و (إنجلترا) والبنك الدولي،و..و..إلى آخره.
نحن قدمنا التمويل الخاص بنا وجهدنا،وتعرضنا للعدوان الثلاثي،كل هذا من أجل عدم المساس بكرامة البلد في الاعتبار الأول،ثم إن هذا مشروع حيوي اليوم،مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
لكن القناة ستؤول بشكل قضائي إلى (مصر) في عام..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
هذا الكلام يقولونه..أتعلم بعد مرور سنة على 1956م،كانوا سيضعون مسمار (جحا) آخر.
أحمد منصور:
لماذا لم تنتظروا بدلًا من تعريض البلد للخطر والعدوان؟..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
لا،هي لم تتعرض للخطر،بل بالعكس..
أحمد منصور (مقاطعًا) :