حسين الشافعي (مقاطعًا) :
أتعرف أن هناك كتابًا (لمالك بن نبي) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
المفكر الجزائري؟
حسين الشافعي:
المفكر الجزائري يقول:نحن نلوم الاستعمار،إنما الذي يجب أن نلومه هو القابلية للاستعمار،وضرب مثلين،قال: (اليمن) مستقلة،ولكن في تقديره-في الكتاب-هي قابلة للاستعمار،بينما (ألمانيا) محتلة،ولكن غير قابلة للاستعمار،فالقابلية للاستعمار هي الأساس،والقابلية للاستعمار تأتي من أمرين:أننا-كمسلمين-تركنا منهج الإسلام،وأصبحنا مفككين،فأصبحنا قابلين للاختراق،نستغل ونستعمر،ويسيطر علينا،لأننا تركنا المنهج،وأصبحنا مفككين.
اذكر لي دولة من الدول التي"لا تهش ولا تنش"ولا تتحرك،ولا تكون مثل القذى في عين الاستعمار،ويقترب منها أحد أو يقول لها"ثلث الثلاثة كم"هم كالمياه الراكدة،أول حركة تحدث في تحريك واقع المنطقة العربية هي ثورة 23 يوليو،وهي عندما حركت الواقع،وطبعًا القوى الاستعمارية،وعملاؤها-في أي صورة من الصور-لا يرضيهم أن يخرج أحد عن النظام العالمي،الذي يسيطر على الكون بالقوة الجبرية وبقوة الاستعمار،أعطوا لك استقلالًا شكليًّا في كل البلاد،لكن الحقيقة أنه ليس استقلالًا..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
حتى-أيضًا-في (مصر) ؟
حسين الشافعي:
(مصر) تجاهد،وتناضل على قدر ما تستطيع،الظروف التي هيأتها الثورة مختلفة عن الظروف التي انتهت إليها حرب 1973م،عندما فقدت إرادتها، (مصر) فقدت إرادتها بعد حرب 1973م،إنما سبعة وستين (1967م) على الرغم من أنها هزيمة،لكنها لم تفقد إرادتها؛بل كانت حافزًا كي تشحذ جميع القوى،وجميع الإمكانيات كي تستعد لما حدث في أول الحرب في 1973م.
أحمد منصور:
هل كنتم في عام 1956م،لديكم أي شكل من أشكال الاستعداد للدخول في مواجهة عسكرية؟
حسين الشافعي: