لأنه أولًا:وجدت القيادة،وقضت على الازدواجية،وحشدت جميع قوى الشعب كي يستطيع استكمال المعركة،ولكن العدو الذي أمامنا لم يكن يتصور أبدًا أن (مصر) -بعد 1967م-تستطيع إعادة بناء القوات المسلحة بهذه الصورة التي تتجاوز كل تصور،نحن كنا في السنوات من 1967م،إلى 1973م نسفّ التراب،إقامة قاعدة الصواريخ كانت تكلفنا مليون جنيه في كل يوم،وكان يموت من العمال الذين يعملون في المواقع يموت 200،300 و400 واحد في كل موقع.
ثم بعد أن وجدت (إسرائيل) أن العملية فلتت،وأصبحت قاعدة الصواريخ حقيقة كي تعطي لك تعويضًا في النقص بالنسبة للقوى الجوية،وتكون عمادًا لبداية المعركة على أساس سليم،بدأت تضربنا في العمق لعل وعسى أن نسحب بعض القوات من الجبهة كي نحمي بها الأهداف الداخلية،فضربونا في مدرسة (بحر البقر) ،وضربونا في (أبي زعبل) ،وضربونا في (نجع حمادي) ،وعملوا كل هذه الأعمال،ولكن لم نسحب أي قوة،وأنشأنا قوات جديدة لحماية العمق.
عندما انتهوا من كل ما لديهم،بدءوا يضربوننا في كل عملية ناجحة،في حرب الاستنزاف يقومون بضرب (السويس) أو بضرب (الإسماعيلية) أو بضرب (بور سعيد) فأصبحت هذه هي اليد التي (توجعنا) ،مما اضطرنا-في النهاية-إلى تهجير مليون ونصف،وأنا كنت وزير شئون اجتماعية،وتحملت كل هذا العبء في تهجير مليون ونصف على المدارس،والوحدات المجمعة على طول البلاد وعرضها،كل هذا كي نستطيع أن نواجه المعركة بدون أن يستطيع أحد ضربنا على اليد التي توجعنا،ولذلك أنا أعتبر قرار العبور الحقيقي هو قرار تهجير أهالي (قناة السويس) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
سنأتي إلى هذه المرحلة بالتفصيل..
حسين الشافعي:
نعم؟
أحمد منصور:
سنأتي إليها بالتفصيل،وأنا معك-الآن-من 1962م إلى 1967م.
حسين الشافعي:
على كل حال،المسألة ليست مراحل،المسألة عملية متكاملة،كوني أخرج من 1962م،إلى 1967م،إلى 1973م،العملية كلها متكاملة.
أحمد منصور:
صحيح.
حسين الشافعي: