فهرس الكتاب

الصفحة 4568 من 6253

ومثلما قلت (الذي يحفر البئر بواسطة إبرة) ،1956م كانت مؤامرة من تحت المنضدة،تحت ذقن القوى الكبرى ممثلة في (فرنسا،وإنجلترا،وإسرائيل) وهذا لم يكن يعبر عن رضًا بالنسبة (للأمريكان والروس) ،وهما الدولتان المنتصرتان في الحرب العالمية الثانية..لو كان لحسابهم،كانوا أيَّدوا عدوان 1956م،إنما هم أدانوا العدوان لأنه ليس من مصلحتهم..هم يريدون التخلص من الاستعمار القديم،ليخلقوا استعمارًا جديدًا.

من أجل هذا أدانوا هذا الهجوم،لكن لم يكن باستطاعتهم إدانة هذا الهجوم،لولا صمود الشعب المصري،ومشاركته الحقيقة مع القوات المسلحة،فقد تم توزيع 500.00 قطعة سلاح على الشعب،وخطاب (جمال عبد الناصر) يوم 2 نوفمبر في الأزهر،والذي صور الموضوع على أنه موضوع حياة أو موت بالنسبة لاستمرار هذه الحرب من بيت إلى بيت،ومن شارع إلى شارع،و-طبعًا-أكبر دليل على هذا الأناشيد التي ظهرت،كلها روح حقيقية.

اليوم لا تستمع لأي أغنية لها طرب،ولا طعم،إلا الأناشيد التي كانت في هذه المرحلة التي تجلت فيها الروح الحقيقية،والانتماء الحقيقي مع الثورة،فطبعًا كل هذا لم يكن يمر بسهولة-أبدًا-على القوات الاستعمارية؛ولذلك نسَّقوا فيما بينهم،وأكدوا الوفاق فيما بينهم.

وكان الهدف الرئيسي لهجوم 1967م هو إسقاط (جمال عبد الناصر) ونظامه،ولذلك-إذا كانوا نجحوا كمعركة عسكرية،وحدثت عندنا خسائر،إنما لم ينجحوا في تحقيق الغرض،وهو إسقاط (جمال عبد الناصر) ،بل بالعكس خطاب التنحي كان عبارة عن صدمة لمشاعر الأمة العربية كلها التي انتفضت رافضة كل الرفض،ليس للهزيمة فقط،ومتمسكة بقيادة (جمال عبد الناصر) ..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

أنا-الآن-لم أصل إلى الهزيمة،وكيفية وقوعها،لكن أنا أتساءل عن الأسباب؟سعادتك-الآن-تكلمنا عن الأسباب الخارجية والمتمثلة في..

حسين الشافعي (مقاطعًا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت